للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[فصل في علة إدغام ذال «إذ» واظهارها]

اختلف القراء في إدغام ذال «إذ» وإظهارها عند ستة أحرف، وهي:

السين والتاء والصاد والدال والجيم والزاي، هجاء (١): ستصدجز (٢).

«١» فحجة من أدغم الذال من «إذ» في التاء أنهما تواخيا (٣) في المخرج وفي إدغام لام التعريف فيهما، وأنهما قد تقاربا في القوة والضعف. فالذال فيها جهر يقوّيها، وفيها رخاوة تضعفها، وكذلك التاء فيها شدة تقويها، وفيها همس يضعفها، وقد تقاربا في القوة والضعف، فجاز الإدغام لذلك. والإظهار حسن لأنه الأصل (٤)، ولأنهما (٥) منفصلان، ولأن الجهر الذي في الذال أقوى من الشدة التي في التاء، وبالإظهار قرأ الحرميان وعاصم وابن ذكوان، وذلك حجة.

«٢» وحجة من أدغم الذال من «إذ» في الصاد أن الصاد أقوى من الذال بالصفير والإطباق والاستعلاء والتفخيم اللواتي فيها (٦)، فإذا أدغمت فيها الذال أبدلت من الذال حرفا أقوى منها بكثير، فحسن الإدغام لذلك معها، أنهما قد اشتركا في المخرج، واشتركا في إدغام لام التعريف فيهما، فزاد ذلك في


(١) ص: «وهي في هجائها».
(٢) التبصرة ٣٥ /ب، والرعاية لتجويد القراء ٤٠ /أ، والتيسير ٤١، والنشر ٢/ ٣، وإبراز المعاني ١٤٠، وكتاب سيبويه ٢/ ٥٠٥
(٣) هي مثل آخى، وضعّف الفيروزابادي المثال منه «واخى» انظر القاموس المحيط «أخو»، والمزهر ١/ ٤٦٢
(٤) ب: «الوصل» وتصويبه من: ص.
(٥) ب: «لأنهما» والعاطف مستدرك من: ص.
(٦) قوله: «اللواتي فيها» سقط من: ص.