للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

سورة الجاثية، مكيّة

وهي ست وثلاثون آية في المدني وسبع وثلاثون في الكوفي

«١» قوله: ﴿مِنْ دابَّةٍ آياتٌ﴾، ﴿وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ آياتٌ﴾ قرأهما حمزة والكسائي بكسر التاء، وقرأ الباقون بالرفع.

وحجة من رفع أنه عطفه على موضع «إن» وما عملت فيه، وموضع «إن» وما عملت فيه رفع بالابتداء، ويجوز الرفع على الاستئناف بعطف جملة على جملة، ويجوز رفع «آيات» بالظرف، وهو مذهب الأخفش، والرفع الاختيار، لأن الأكثر عليه، وليسلم القارئ بذلك من تأويل العطف على عاملين، وذلك مكروه قبيح في العربية عند البصريين.

«٢» وحجة من كسر التاء أنه حمله على العطف على اسم «إن» على تقدير حذف «في» من قوله: ﴿وَاخْتِلافِ﴾، لتقدّم ذكرها في قوله: ﴿إِنَّ فِي السَّماواتِ﴾ «٣»، وفي قوله: ﴿وَفِي خَلْقِكُمْ﴾ فيسلم (١) الكلام إذا أضمرت «في» من العطف على عاملين، وهما «ان وفي وتلك»، أي:

تجعل «آيات» الثاني والثالث مكررة لتأكيد (٢) الأول، لمّا طال الكلام كرّرت للتأكيد، ويجعل «اختلاف الليل» معطوفا على «في خلق السماوات»، فيخرج من العطف على عاملين (٣).

«٣» قوله: ﴿وَآياتِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ قرأه ابن عامر وأبو بكر وحمزة والكسائي بالتاء على الخطاب، على معنى: قل لهم يا محمد فبأيّ حديث بعد الله وآياته تؤمنون أيها الكافرون. ويجوز أن تردّه على الخطاب الذي قبله، في قوله:


(١) ب، ص: «فسلم» وتوجيهه من: ر.
(٢) ب: «للتأكيد» وتوجيهه من: ص، ر.
(٣) التبصرة ١٠٧ /ب، والتيسير ١٩٨، والنشر ٢/ ٣٥٦، وإيضاح الوقف والابتداء ٨٩٠، وتفسير القرطبي ١٦/ ١٥٧، وتفسير النسفي ٤/ ١٣٣، وتفسير مشكل إعراب القرآن ١١٢ /أ، والكشف في نكت المعاني والإعراب ١٢٤ /أ.