للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[فصل في الياءات الزوائد المحذوفة من المصحف]

«٢٢٩» اعلم أن جميع ما اختلف القراء فيه، من الياءات الزوائد، التي لم تثبت في خط المصحف، إحدى وستون ياء، كلّها زوائد على خط المصحف، وهي على ثلاثة أقسام: قسم من ياءات الإضافة التي تصحبها النون، وذلك إذا اتصلت بالأسماء، نحو: هداني وأتقوني واخشوني، وقسم لا تصحبها النون، وذلك إذا اتصلت بالأسماء نحو: وعيدي ونكيري ونذيري، وشبهه، فهذان قسمان، الياء فيهما ياء إضافة، أصلها الزيادة. والقسم الثالث من الزوائد أن تكون الياء فيه أصلية، لام الفعل، وذلك نحو: الداع والهاد والواد، وشبهه. وكلّها حذفت الياء فيها من المصحف استخفافا، لدلالة الكسرة التي قبلها عليها (١)، وهي لغة للعرب مشهورة، فيها الحذف لهذه الياءات (٢)، يقولون: مررت بالقاض، وجاءني القاض، فيحذفون الياء لدلالة الكسرة عليها ولسكونها (٣). وكذلك:

هذا وعيد، وهذا نذير، وأنا أذكرها مجملة كما صنعت في ياءات الإضافة، ثم أعيدها في آخر كل سورة مفردة، إن شاء الله.

«٢٣٠» ذكر ما أثبت نافع وغيره، أثبت نافع، في رواية ورش عنه، من الزوائد، في وصله، دون (٤) وقفه، سبعا وأربعين ياء، يفتح منها واحدة، وهي:

﴿فَما آتانِيَ اللهُ﴾ «النمل ٣٦»، ويقف بغير ياء. ويثبت الياء في ﴿تَسْئَلْنِي﴾ في الكهف «٧٠» في وصله ووقفه، كجماعة القراء.


(١) ب: «قبله عليه» وتصويبه من: ص.
(٢) ب: «لهذه» وتصويبه من: ص.
(٣) إيضاح الوقف والابتداء ٢٣٣
(٤) لفظ «دون» سقط من: ص.