للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

«٨» ومن ذلك «وَلَوْ أَراكَهُمْ» في الأنفال (١)، أماله أبو عمرو وحمزة والكسائي وفتحه ورش، وعنه بين اللفظين، وباقو القراء بالفتح، فكل هذا أميل، لأن أصل ألفه الياء، فدلّ بالإمالة على أصله، ولا بدّ عند إمالة الألف فيه أن ينحى بالفتحة التي قبل الألف نحو الكسرة.

«٩» ومن ذلك أن حمزة قرأ «دار البوار، والقهار» (٢) بين اللفظين كورش، وقرأ أبو عمرو وأبو عمر بالإمالة.

«١٠» ومن ذلك ما تفرّد بإمالته حمزة في قوله: ﴿تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا﴾ «الأنعام ٦١» و ﴿اسْتَهْوَتْهُ﴾ «الأنعام ٧١» لأنه يقرؤهما بالألف، ويميل، لأن أصل الألف الياء (٣).

***

[فصل في إمالة فواتح السور]

«١» ومن ذلك إمالة فواتح السور، قرأ ابن كثير وقالون وحفص «الر، والمر» (٤) حيث وقع بالفتح، وورش بين اللفظين، والباقون بالإمالة (٥)، وعلة إمالة هذا النوع أن الألف التي من هجاء «را» في تقدير ما أصله الياء، لأنها أسماء ما يكتب به، ففرّق بينهما وبين الحروف التي لا تجوز إمالتها نحو:

«ما، ولا، وإلا». هذا مذهب سيبويه في إجازة إمالة هذه الحروف التي في أوائل


(١) الحرف هو (آ ٤٣).
(٢) أول الحرفين في سورة إبراهيم (آ ٢٨)، يوسف (آ ٣٩).
(٣) فما تقدم من الفقرة الثالثة إلى آخر الفقرة التاسعة انظره في التبصرة ٤٠ /أ - ٤٢ /أ. والتيسير ٤٦، ٤٨، ٥٠، ٥١، والنشر ٢/ ٣٥، ٣٩، ٤١
(٤) أول الحرفين في سورة يونس (آ ١)، وثانيهما في الرعد (آ ١) وسيأتي ذكرهما في أول سورة آل عمران وأول سورة هود، الفقرة «١» فيهما.
(٥) التبصرة ٧٥/ ١، والتيسير ١٢٠، والنشر ٢/ ٦٤، وجمال القرّاء ١٢٣ /ب.