للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

سورة والصّافات

مكيّة، وهي مائة آية واثنتان وثمانون آية

في المدني والكوفي

قد ذكرنا الإدغام في والصّافات صفا (١) وما بعدها.

«١» قوله ﴿بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ﴾ قرأ عاصم وحمزة «بزينة» التنوين وقرأ الباقون بغير تنوين، وقرأ أبو بكر «الكواكب» بالنصب، وقرأ الباقون بالخفض.

وحجة من نوّن «بزينة»، وخفض «الكواكب» أنه عدل عن الإضافة، فأثبت التنوين عند عدم الإضافة، وجعل «الكواكب» بدلا من «زينة»، لأنها هي الزينة للسماء، فكأنه قال: إنّا زيّنا السماء الدنيا بالكواكب، فالدنيا نعت للسماء، أي: زينا السماء القريبة منكم بالكواكب.

«٢» وحجة من نوّن ونصب «الكواكب» أنه أعمل الزينة في الكواكب، على تقدير: بأن زينا الكواكب فيها.

«٣» وحجة من أضاف «زينة» إلى «الكواكب» أن «الزينة» مصدر، و «الكواكب» مفعول بها، فأضاف المصدر إلى المفعول به، كقوله تعالى:

﴿مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ﴾ «فصّلت ٤٩» و ﴿بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ﴾ «ص ٢٤».

ويجوز أن يكون أبدل «الكواكب» من «زينة» وحذف التنوين من «زينة» لالتقاء الساكنين، لسكونه وسكون اللاّم من «الكواكب» (٢).

«٤» قوله: ﴿لا يَسَّمَّعُونَ﴾ قرأه حفص وحمزة والكسائي بالتشديد في السين والميم، وخفّفه الباقون.

وحجة من شدّد أنه قدّر أن الأصل «يتسمعون» مستقبل «تسمّع»


(١) راجع «فصل في علل إدغام تاء التأنيث»، الفقرة «١».
(٢) التبصرة ١٠٢ /ب، والتيسير ١٨٦، والنشر ٢/ ٣٤١، والحجة في القراءات السبع ٢٧٥، وزاد المسير ٧/ ٤٦، وتفسير النسفي ٤/ ١٦، وتفسير مشكل إعراب القرآن ١٩٦ /ب.