للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

سورة هود مكية، وهي مائة آية واحدى وعشرون آية في المدني وثلاث وعشرون في الكوفي

قد تقدّم ذكر «الر» «١» وذكر «سِحْرٌ» «٧» و «اِرْكَبْ مَعَنا» «٤٢»، و «أَصَلاتُكَ» «٨٧» و «مَكانَتِكُمْ» «٩٣» فأغنى ذلك عن الإعادة (١).

«١» قوله: (إلى قومه إني) قرأه ابن كثير وأبو عمرو والكسائي بفتح «إني» على تقدير حذف حرف الجر، لأن «أرسل» يتعدّى إلى مفعولين، الثاني بحرف جر. ف «أن» على قول الخليل في موضع خفض، وعلى قول غيره في موضع نصب، وكان حقّه أن يكون «أنه» لأن «نوحا» لفظه لفظ غيبة، فالراجع [إليه] (٢) ينبغي أن يكون على لفظ الغيبة دون لفظ الإخبار، لكنه من باب الخروج من الغيبة (٣) إلى الإخبار، وقد مضى ذكره، وقرأ الباقون (٤) بكسر الهمزة، على إضمار القول، فقال: إني لكم نذير، وحذف القول كثير مستعمل في القرآن والكلام، كما قال تعالى ذكره: ﴿وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ﴾


(١) راجع «فصل في إمالة فواتح السور»، وسورة المائدة، الفقرة «٤٣ - ٤٤»، و «فصل في إدغام الباء الساكنة في الفاء والميم … »، الفقرة «١»، وسورة التوبة، الفقرة «٢٠ - ٢١»، وسورة الأنعام، الفقرة «٧١».
(٢) تكملة لازمة من: ص، ر.
(٣) قوله: «لكنه … الغيبة» سقط من: ص.
(٤) ب: «قالون» وتصويبه من: ص، ر.