للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[باب من الوقوف على الممال]

«١» إذا كانت الإمالة جيء بها، لتدلّ على الأصل، فالإمالة لازمة في الوقف كالوصل، نحو إمالة «رمى، وسعى، وقضى» (١) وشبهه، ممّا أميل ليدلّ على أن أصل الألف ياء. وإذا كانت الإمالة لكسرة ملفوظ بها قبل الألف، فكذلك الإمالة في الوقف كالوصل، لأن الكسرة لم تتغيّر نحو «كلاهما» (٢)، وإذا كانت الإمالة لكسرة مقدرة فكذلك الإمالة في الوقف كالوصل نحو: «خاف، وزاد» (٣) لأن الكسرة منوية في الوقف كالوصل. وإذا كانت الإمالة لكسرة بعد الألف ثم وقفت بالروم ضعفت الإمالة قليلا، لضعف الكسرة التي أوجبت الإمالة، نحو «النهار، والنار» (٤)، فإن كنت تقف بالإسكان زالت الإمالة عند بعض القراء لزوال الكسرة، كما زالت الإمالة من السين في «موسى الكتاب»، ومن الراء في «النّصارى المسيح» (٥) لذهاب الألف التي من أجلها أميلت السين والراء، وبعضهم يبقي الإمالة في ذلك كله، على ما كانت عليه في الوصل، لأن الوقف عارض، ولأن الإمالة سبقت إلى لفظ الحرف الممال قبل الوقف. فبقي على حاله وعلى هذا القول العمل، ويلزم من اعتلّ بهذا أن يبقي الإمالة في فتحة السين والراء من «موسى الكتاب، والنصارى المسيح» في الوصل، لأن


(١) تقدم تخريج هذه الأحرف وما أشبهها في «باب أقسام علل الإمالة» الفقرة «١٥».
(٢) انظر الفقرة «٧» «باب أقسام علل الإمالة».
(٣) انظر الفقرة «٩» «باب أقسام علل الإمالة».
(٤) انظر الفقرة «١» «باب أقسام علل الإمالة».
(٥) تقدّم تخريج الحرفين في الفقرة «٢» «باب معرفة أصل الألف».