للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

والأول أحسن وأقوى، وقرأ الباقون بالكسر على الاستئناف، جعلوا الجملة تفسيرا للنظر، أي إلى حدوث الطعام كيف يكون (١).

سورة التكوير، مكيّة،

وهي سبع وعشرون آية في المدني والكوفي

«١» قوله: ﴿سُجِّرَتْ﴾ قرأه ابن كثير وأبو عمرو بالتخفيف على [معنى] (٢) إرادة وقوعه للقليل والكثير، ويدلّ على قوة التخفيف إجماعهم على قوله: ﴿وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ﴾ «الطور ٦»، ولم يقل «المسجّر»، ومعنى «المسجور» الممتلئ، وقيل: الفارغ. وقرأ الباقون بالتشديد على معنى التكثير، لأنها بحار كثيرة (٣).

«٢» قوله: ﴿نُشِرَتْ﴾ قرأه نافع وعاصم وابن عامر بالتخفيف، لإجماعهم على قوله: ﴿رَقٍّ مَنْشُورٍ﴾ «الطور ٣» ولم يقل «منشّر»، وقرأ الباقون بالتشديد، لكثرة الصحف، ولإجماعهم على قوله:

﴿صُحُفاً مُنَشَّرَةً﴾ «المدثر ٥٢»، ولم يقل منشورة، وعلته كعلة «سجرت» (٤).

«٣» قوله: ﴿سُعِّرَتْ﴾ قرأه نافع وحفص وابن ذكوان بالتشديد، على التكثير لإيقاد جهنم مرة بعد مرة، أعاذنا الله منها، ولقوله: ﴿زِدْناهُمْ سَعِيراً﴾ «الإسراء ٩٧» فأتى بلفظ الزيادة، فهذا يدلّ على كثرة تسعيرها مرة بعد مرة، وهو اتقادها، وقرأ الباقون بالتخفيف لإجماعهم على قوله: ﴿وَكَفى بِجَهَنَّمَ﴾


(١) معاني القرآن ٢/ ٢٩٦، وإيضاح الوقف والابتداء ٩٦٦، وتفسير مشكل إعراب القرآن ٢٥٤ /ب، والحجة في القراءات السبع ٣٣٥، وزاد المسير ٩/ ٣٣، وتفسير القرطبي ١٩/ ٢١٩.
(٢) تكملة موضحة من: ص، ر.
(٣) التيسير ٢٢٠، والنشر ٢/ ٣٨١، وتفسير غريب القرآن ٥١٦، والمختار في معاني قراءات أهل الأمصار ١١٨ /ب.
(٤) الحجة في القراءات السبع ٣٣٦، وزاد المسير ٩/ ٤٠، وتفسير النسفي ٤/ ٣٣٥.