للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

[سورة يس]

مكيّة، وهي اثنتان وثمانون آية في المدني، وثلاث في الكوفي

«١» قوله: ﴿يس. وَالْقُرْآنِ﴾ قد ذكرنا الإمالة في الياء من «يس» وعلتها، قرأ ورش وأبو بكر والكسائي وابن عامر بإدغام النون من «يس» في الواو من «والقرآن»، على نيّة الوصل، وقرأ الباقون بالإظهار، على نيّة الوقف على النون، إذ هي حروف مقطعة غير معربة، فحقّها أن يوقف على كل حرف منها، والوقف على الحرف يوجب إظهاره، ويمنع من إدغامه، وهو الاختيار، لأن الأكثر عليه، ولأنه الأصل، وقد تقدّم ذكر علل هذه الحروف في إمالتها وإدغامها وإظهارها بأشبع من هذا (١).

«٢» قوله: ﴿تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ﴾ قرأ ابن عامر وحفص وحمزة والكسائي بالنصب على المصدر، وقرأ الباقون بالرفع، جعلوه خبر ابتداء محذوف، أي: هو تنزيل العزيز (٢).

«٣» قوله: ﴿سَدًّا﴾ قرأه حفص وحمزة والكسائي بفتح السين، في الموضعين في هذه السورة، وقرأ الباقون بالضمّ فيهما، وقد تقدّمت علّة ذلك في الكهف والاختيار فيه (٣).

«٤» قوله: ﴿فَعَزَّزْنا﴾ قرأه أبو بكر بالتخفيف، وشدّد الباقون.

وحجة من خفّف أنه حمله على [معنى] (٤) «فغلبنا بثالث» من قوله تعالى: ﴿وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ﴾ «ص ٢٣»، أي: غلبني، ويكون المفعول محذوفا، وهو المرسل إليهم، تقديره: فعزّزناهم بثالث، أي فغلبناهم بثالث.


(١) راجع «فصل في إمالة فواتح السور»، الفقرة «٦ - ٧»، وانظر التبصرة ١٠١ /ب، والحجة في القراءات السبع ٢٧١، والتيسير ١٨٣، وزاد المسير ٧/ ٤، وتفسير مشكل إعراب القرآن ١٩٣ /أ.
(٢) الحجة في القراءات السبع ٢٧٢، وتفسير النسفي ٤/ ٢.
(٣) راجع سورة الكهف، الفقرة «٥٩».
(٤) تكملة موضحة من: ص، ر.