للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

باب تذكر (١) فيه علل الفتح والامالة وما هو بين اللفظين (٢)

اعلم (٣) أن أصل الكلام كله الفتح. والإمالة تدخل في بعضه، في بعض اللغات لعلة، والدليل على ذلك أن جميع الكلام، الفتح فيه سائغ (٤) جائز، وليست الإمالة بداخلة إلا في بعضه، في بعض اللغات، لعلة. فالأصل ما عمّ، وهو الفتح.

واعلم أن معنى الإمالة هو تقريب الألف نحو الياء، والفتحة التي قبلها نحو الكسرة (٥). واعلم أن الألف الممالة تكون أصلية بدلا من ياء، فتميلها، لتدل بالإمالة على أصلها، وتكون ألفا زائدة، تمال لشبهها (٦) بالأصلية ولأنها لا أصل لها في الواو نحو: معزى، وقصارى، وقد يكون أصلها الواو، ولكنها أميلت


(١) قبل قوله: «تذكر» في «ب»: أول الرابع.
(٢) ص: «اللفظين إن شاء الله».
(٣) ص: «قال أبو محمد أعلم».
(٤) ص: «شائع» وهو تصحيف.
(٥) كتاب سيبويه ٢/ ٣١٠، وأسرار العربية ٤٠٦، والتبصرة ٣٨ /ب، وقال السّخاوي: «والمصنفون من القراء المتقدمين قد يعبرون عن هذين الضربين من الممال بالكسر مجازا واتساعا كما يعبرون عن الفتح بالتفخيم ويعبرون أيضا عنهما بالبطح والإضجاع. قلت: وقد عبر سيبويه بالإجناح» انظر جمال القراء ١٢٠ /ب، والنشر ٢/ ٢٩، وانظر أيضا التعريفات ٢٥
(٦) ص: «تشبيها».