للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

﴿سَعِيراً﴾ «النساء ٥٥»، ولم يقل «تسعيرا»، وعلته كعلة «سجّرت» (١).

«٤» قوله: ﴿بِضَنِينٍ﴾ قرأه ابن كثير وأبو عمرو والكسائي بالظاء، على معنى «متهم»، أي: ليس محمد بمتهم في أن يأتي من عند نفسه بزيادة فيما أوحي إليه، أو ينقص منه شيئا، ودل على ذلك أنه لم يتعدّ إلاّ إلى مفعول واحد، قام مقام الفاعل، وهو مضمر فيه، و «ظننت» إذا كانت بمعنى «اتهمت» لم تتعدّ إلاّ إلى مفعول (٢) واحد، وقرأ الباقون بالضاد على معنى «ببخيل»، أي:

ليس محمد ببخيل في بيان ما أوحي إليه وكتمانه، بل يبثه ويبيّنه للناس، وقد روت عائشة أنّ النبي كان يقرأ: «بظنين» تعني بالظاء (٣).

سورة الانفطار، مكيّة،

وهي تسع عشرة آية في المدني والكوفي

«١» قوله: ﴿فَعَدَلَكَ﴾ قرأه الكوفيون بالتخفيف، على معنى «عدل بعضك ببعض فصرت معتدل الخلق متناسبه، فلا تفاوت في خلقك» وقيل:

معناه: عدلك أي شبه أبيك أو خالك أو عمك، أي: صرفك إلى شبه من شاء من قرابتك. وقرأ الباقون بالتشديد على معنى سوّى خلقك في أحسن صورة وأكمل تقويم، فجعلك قائما، ولم يجعلك كالبهائم متطأطئا، والتشديد مروي عن النبي (٤).

«٢» قوله: ﴿يَوْمَ لا تَمْلِكُ﴾ قرأه ابن كثير وأبو عمرو بالرفع، على إضمار مبتدأ، أي: هو يوم لا تملك نفس لنفس شيئا، أي نفعا ولا ضرّا. ويجوز


(١) التبصرة ١١٧ /ب، وزاد المسير ٩/ ٤١، وتفسير النسفي ٤/ ٣٣٦.
(٢) قوله: «واحد قام … مفعول» سقط من: ر، بسبب انتقال النظر.
(٣) زاد المسير ٩/ ٤٤، وتفسير ابن كثير ٤/ ٤٨٠، وتفسير غريب القرآن ٥١٧، والمختار في معاني قراءات أهل الأمصار ١١٨ /ب، وتفسير مشكل إعراب القرآن ٢٥٤ /ب، والكشف في نكت المعاني والإعراب ١٤٢ /ب.
(٤) الحجة في القراءات السبع ٣٣٧، وزاد المسير ٩/ ٤٨، وتفسير ابن كثير ٤/ ٤٨١، وتفسير غريب القرآن ٥١٨، وتفسير النسفي ٤/ ٣٣٨.