للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

سورة العلق، مكيّة،

وهي عشرون آية في المدني وتسع عشرة في الكوفي

«١» قوله: ﴿أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى﴾ قرأه قنبل بغير ألف بعد الهمزة، وقرأ الباقون بألف.

وحجة من قرأ بغير ألف [بعد الهمزة] (١) أنه لغة لبعض العرب في مستقبل «رأى»، يحذفون الألف في «يرى» بغير جزم، اكتفاء (٢) بالفتحة منها، حكي عن [بعض] (٣) العرب، أصاب الناس جهد (٤)، ولو تر أهل مكة، يحذفون ألف «تر» فلمّا حذفت في «ترى» لغير جازم حذفت في «رأى» كذلك، وهو بعيد في القياس والنظر والاستعمال. وقد حذفوا الألف في الماضي في «حاش لله»، وفي هذه العلة ضعف من طريق الاستعمال والقياس، وفي ذلك علّة أخرى، وهي أن يكون سهّل الهمزة من «رأى» على البدل، فاجتمع ساكنان، فحذف الألف الثانية لالتقاء الساكنين، ثم ردّ الهمزة إلى أصلها، وبقيت الألف على حذفها، وهذه علّة أيضا ضعيفة خارجه عن القياس والنظر، وفي ذلك علة ثالثة، وهي أن (٥) يكون لم يعتدّ بالهاء في «رآه» لخفائها، فحذف الألف التي قبل الهاء، لسكونها وسكون السين في «استغنى»، وعلى ذلك أجاز سيبويه وغيره حذف الواو والياء بعد الهاء التي قبلها ساكن، لسكونها (٦) وسكون ما قبل الهاء، ولم يعتدّ بالهاء حاجزا بينهما لخفائها، وذلك في: فيه، وضربوه، إذا حذف الياء والواو، وهذه علة جارية على القياس [حسنة] (٧) لولا أن ابن كثير ليس من أصله


(١) تكملة لازمة من: ص، ر.
(٢) ب: «اكتفى» وتصويبه من: ص، ر.
(٣) تكملة موضحة من: ص، ر.
(٤) ب: «جهدا» وتصويبه من: ص، ر.
(٥) ب: «وهو»، ص: «أن» ورجحت ما في: ر.
(٦) ب: «لسكونه» وتوجيهه من: ص، ر.
(٧) تكملة موضحة من: ر، وعبارة «ص» هكذا: خارجة عن القياس.