للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بل وقاعدة تلك المعاقل، وقمر هاتيك المنازل، وآية نهارها وأشعة أقمارها، وديمة فضائلها، ونمو أعضائها، ونجم أفقها، وضوء فرقها، الذي هو لطلعتها غرة، ولعيونها قرة. ولزهرها نماء، ولدارها فناء، ولشهبها سماء. ولوهادها علم، ولإملائها قلم. ذو الحرم الأمن، والأدب الكامن. والأمن والأماني، والبشر والتهاني.

رئيس الأدباء، علامة الأطباء. بقراط الأدب، وردة ذلك البيت والنسب. الذي خاطبه الزمان، بأفصح لسان. بقوله:

أو لست رسطا ليس إن ... ذكر الفلاسفة الأكابر

وكذلك ان ذكر الخليل ... فأنت نحوي وشاعر

من هرمس من سيبويه ... من ابن فورك إذ تناظر (١)

أليف الصبا وعصر الشباب، والواحد الذي لم يعتره ارتياب.

تقضت لنا معه أيام، أربت بلذاتها على الخمور والمدام. كلها أعياد ومواسم قرب واتحاد. لو ذكرت لكانت بردا محبرا.

وعبقت لكانت مسكا وعنبرا. وهي كما قال الوزير الصاحب (٢)


- به بعض الامراض. فاستدعاه وقربه فعالجه وخلع عليه خلعة القبول والرضى.
وله ديوان شعر منه نسخة في خزانة المرحوم عباس العزاوي. وقد ذكر المرحوم الدكتور داود الجلبي في كتابه مخطوطات الموصل كتاب «حاشية محمد امين على وجهة الوحدة» انظر ص ١٣٧ و ٢٢٣ و ٢٤٥.
(١) في الاصول ابن فورس وصوابه ابن فورك وهو محمد بن الحسن بن فورك الانصاري الاصبهاني من اكابر علماء الاصول والكلام وفقهاء الشافعية ترجمته في وفيات الاعيان ١/ ٤٨٢ والنجوم الزاهرة ٤/ ٢٤٠ والاعلام ٦/ ٣١٣ وفيه مصادر اخرى. مات مسموما سنة ست واربعمائة
(٢) في الاصول الكائب وصوابه الصاحب وهو اسماعيل بن عباد. ابو القاسم وزير بني بويه المتوفى سنة خمس وثمانين وثلاثمائة وقد تقدمت ترجمته في حاشية ص ١٥٦

<<  <  ج: ص:  >  >>