للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أهل الحرب ممن لا عهد له فجادله بالسيف. وقال مجاهد: {إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ} قال: من قاتلك ولم يعطك الجزية. وروي عن ابن عباس {إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ} قال: من قريش. وقال قتادة: نسختها {اقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} فلا مجادلة أشد من السيف. والرواية عن ابن عباس - رضي الله عنه - ضعيفة، وقول قتادة حسن؛ لأن هذه السورة مكية، إنما أمر بالقتال بعد الهجرة، وأمر بالجزية قبل وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بيسير، فكان ذلك هو الناسخ لما كان بمكة، والله أعلم" (١).

بقي أن أختم هذا المطلب بالإشارة أن أبا الفضل القشيري، قد ضرب صفحا عما لا أثر له في استنباط المعاني والأحكام، وهذا ما جعله يعرض عن تلك الروايات التي مصدرها أهل الكتاب، سواء أكانوا رُوَاتَها أو أُخِذَت عنهم، لأنه لا يُبْتَنى عليها أحكام شرعية، فلا كبير فائدة في ذكرها.


(١) ينظر من هذه الرسالة: سورة العنكبوت الآية رقم (٤٦).
ينظر كذلك: سورة النحل الآية رقم (٧٥) والإسراء الآية رقم (٧٨) والكهف الآية رقم (١٠٣) والفرقان الآية رقم (٧٠) والنجم الآية رقم (٣٢).

<<  <   >  >>