للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

المحققون المحقون: إنه لا يجوز أن يكون لله تعالى رسول يأتي عليه وقت من الأوقات إلا وهو لله تعالى موحد وبه عارف ومن كل معبود سواه بريء.

وعبارة الآلوسي -وإن كان الشطر الأخير منها هو عبارة القرطبي إلا أنه رد بها زعماً باطلاً- ذكر فيها أن هذا هو قول المحققين المحقين مما يدل على أن القائل بهذا القول كثير من حذاق العلماء ومحققيهم وهو ما يطمئن إليه القلب وتستريح إليه النفس.

أما غير الاعتقاد -وهو يشمل القول والعمل- فجمهور أهل السنة على جواز وقوع الصغائر والكبائر منهم قبل البعثة إذ لا دليل من العقل أو السمع على امتناعها منهم.

ومنع جمهور المعتزلة صدور الكبائر وصغائر الخسة منهم قبل البعثة لأنها تؤدي إلى النفرة عنهم وعدم الانقياد لهم، قال القاضي عبد الجبار: ". . . وقوع ذلك منهم ينفر عن القبول، وتنزيههم عنه يقتضي سكون النفس إليهم، وأن يقوّي الدواعي في القبول منهم ".

.

<<  <   >  >>