للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وقد ورد هذا التفسير عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه السيوطي إذ يقول:

" أخرج النسائي، وابن ماجه، وابن جرير، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم وصححه، والبيهقي في سننه عن أبي هريرة وأبي سعيد رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جلس على المنبر ثم قال: " والذي نفسي بيده ما من عبد يصلي الصلوات الخمس، ويصوم رمضان، ويؤدي الزكاة، ويجتنب الكبائر السبع إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية، يوم القيامة حتى أنها لتصطفق، ثم تلا: (إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا (٣١).

فهذا تفسير منه - صلى الله عليه وسلم - للآية الكريمة وتبيين للمراد منها من أن من الذنوب صغائر يكفرها الله تعالى باجتناب الكبائر وليس بعد تفسير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تفسير، ولا بعد قوله قول لقائل.

٢ - قول الله تعالى: (وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ (٣٧)).

ذكرها الله تعالى في سياق مدح المؤمنين المتصفين باجتناب كبائر الإثم والفواحش، وهي تدل بمفهومها على أن هناك صغائر لا تمنع المدح، كما تدل هذه الآية -أيضاً على أن من الذنوب فواحش- هي أكبر من الكبائر بدليل عطف الفواحش على كبائر الإثم، وهو دليل قاطع على تفاوت الكبائر فيما بينها.

<<  <   >  >>