للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

على تَخفيفِ الهمزةِ من "إبقالَها"، والقاءِ حَرَكَتِها على التاء من أبقَلت.

قالَ جارُ اللَّهِ: "فَصلٌ؛ والتَّأنيثُ في اللَّفظِ لا يَخلو من أن يُقَدَّرَ في اسمٍ ثُلاثِيّ كَعينٍ وأُذُنٍ، أو في رُباعي كعَنَاقٍ وعَقْرَبٍ، ففي الثُّلاثِيّ يَظهَرُ أمرُها بِشَيئينِ: بالإِسنادِ وبالتَّصغِيرِ وفي الرُّباعي بالإِسنادِ".

قالَ المُشَرِّحُ: لأنَّ التَّاءَ لا تَظهَر في بعضِ مُتَصَرّفات الكَلِمَةِ وهو الجَمعُ فجازَ أن لا تَظهَرَ في المُصرّفِ الثَّاني وهو التَّصغيرُ بخلافِ الثُّلاثِيّ فإن التَّاءَ تَظهَرُ في أحدِ تَصرِيفِهِ، وهو الجَمعُ فَيظهَرُ في الثُّلاثِيّ ألا تَرى أنَّهم قَالوا: أَرَضَات وأَهَلَات.

قالَ جارُ اللَّهِ: "فَصلٌ ودُخولُها على وُجُوهٍ: للفَرقِ بينَ المُذَكَّرِ والمُؤنَّثِ في الصّفَةِ، كضارِبَةٍ ومَضروبَةٍ وجَميلةٍ. وهو الكثيرُ الشَّائِعُ، وللفَرقِ بَينهما في الاسمِ كامرأةٍ وشَيخةٍ وإنسانَةٍ وغُلامَةٍ ورَجُلَةٍ وحِمارةٍ، وأسَدَةٍ وبرذَونَةٍ، وهو قليلٌ، وللفَرقِ بينَ اسمِ الجنسِ الواحِدِ منه كَتَمَرةٍ وشَعِيرَةٍ وضَرْبَةٍ وقَتْلَةٍ، وللمُبالغَةِ في الوَصفِ كعلّامَةٍ ونَسَّابَةٍ (١) ورَاوِيةٍ وفَروقَةٍ ومَلولةٍ (٢) ولتأكيدِ التَّأنيثِ كنَاقَةٍ ونَعجَةٍ، ولتأكيدِ تأنيثِ مَعنى الجَمْع كحِجارَةٍ وذِكارةٍ وصُخُورةٍ وخُؤولَةٍ وصياقلةٍ وقَشاعِمَةٍ، وللدّلالة على النَّسب كالمَهالِبَةِ والأشاعِثَةِ، وللدِّلالَةِ على التَّعريفِ (٣) كموارِجَةِ وجَوارِيَةِ، وللتَّعويضِ كَفرازِنَةِ وجَحَاجِحَةِ، وتَجمَعُ هذه الأوجُه أنَّها تَدخُلُ للتَّأنيثِ وشِبهِ التَّأنيثِ".

قالَ المُشَرِّحُ: دُخولُ تَاءِ التَّأنيثِ إمَّا للفَرقِ بينَ المُذَكَّرِ والمُؤنَّثِ إمّا في الصِّفةِ والمَوصوفِ كضارِبةٍ ومَضرُوبةٍ وهو الكثيرُ، وإمّا في الاسمِ كإنسَانَةٍ، وممّا رأيتُهُ في خَطِّ بعضِ المَشَايِخِ:


(١) في (أ).
(٢) في (أ) ملومة.
(٣) في (ب) التعرب.

<<  <  ج: ص:  >  >>