للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إنسانَةٌ فَتَّانَةٌ … بَدرُ الدُّجَى منها خَجِلْ

وغُلامَةٌ قال (١):

ومُركِضَةٍ صَرِيحيّ أبُوها … تُهانَ لها الغُلامَةُ والغُلامُ

ورَجُلَةٌ. وكانت صَفِيّةُ بنتُ عبدِ المُطَّلبِ امرأةً رَجُلَةَ الرَّأيِ. وإمَّا بَينَ الواحِدِ والجِنسِ عَينًا كتمرةٍ وَبْغلَةٍ وحَلُوبَةٍ، ومَعنًى كَجلْسَةٍ وأكْلَةٍ، وللتَأكيدِ إمّا في الوَصفِ كرَاوِيةٍ وعَلَّامَةٍ.

تَخميرٌ: التَّاء في نَسَّابَةٍ وعَلَّامَةٍ كَهِيَ في حَمَّارة وبَغّالَةٍ وفَعَّالَة في بابِ التَّأكيد وفُعَّال بالضَّمِّ والتَّشديد، ومنهُ رُمحٌ اكسارٌ وثَوبٌ أسمالٌ، وأمَّا في الاسمِ مُفرَدًا كَنَعجَةٍ وناقَةٍ فإنه فيه لِتَأكِيدِ مَعنى التَّأنيثِ، ومَجموعًا كحِجارةٍ وصُخُورَةٍ. وللتَّعويضِ إمَّا في حَرفِ عِلّةٍ. وذلِكَ إما زائدٌ كجحاجِحَةٍ وفَرازِنَةٍ وإمَّا أصلٌ كعِدةٍ وزِنَةٍ. وإمّا من ياءِ الإِضافَةِ كما في تأبت، وإمَّا ياءِ علامَةِ (٢) النَّسب كأشَاعِثَةٍ ومَهالِبَةٍ. وللنَقْلِ من لُغَةٍ إلى لُغَةٍ كجَوارِبَةٍ وموازِجَةٍ. وإمَّا من حالٍ إلى حالٍ كنقلِ وصفٍ إلى اسم كذَبِيحَةٍ ولَقِيطَةٍ. وعَكسُهُ: مررتُ بقومٍ عَرَبٍ كلّهم. وتَجمَعُ هذه الأوجه أنَّها للنَقْل وشِبهِ النَّقل، أمّا في الفَرقِ بينَ [المُذَّكَّرِ والمُؤنَّثِ فمعنى النَّقلِ فيه ظَاهِرٌ (٣) لأنَّه نُقِلَ فيه الاسمُ عَن التَّذكير إلى التَّأنيثِ، وأمَّا في التَّأكيد] (٤) فلأنَّه نقِلَ فيه الاسمُ عن أصلِ المعنى إلى المُبالَغَةِ، وأمَّا ما في التَّعويضِ فلأنَّه نُقِلَ فيه الاسمُ عن حالِ عَدَمِ


(١) البيت لأوس بن غلفاء من بني الهجيم بن عمرو بن تميم. شاعر جاهلي، ردّ على هجاء يزيد بن الصعق في هجائه لبني تميم فأجاد. أخباره في الشعر والشعراء: ٢/ ٦٣٦، والأغاني: ٧/ ١٥٢ والبيت من قصيدة له في المفضليات: رقم ١١٨.
وانظر أمالي ابن الشجري: ٢/ ٢٨٧، وشرح ابن يعيش: ٥/ ٩٧.
(٢) في (ب).
(٣) نقل الأندلسي في شرحه: ٣/ ١٤ شرح هذه الفقرة.
(٤) ساقط من (ب).

<<  <  ج: ص:  >  >>