وقال ابن النجار: قرأت عليه كثيرا من مصنفاته، وصحبته مدة طويلة، وكان ثقة متدينا، حسن الأخلاق متواضعا، كثير المحفوظ. وكان محبا للاشتغال والإشغال، ليلا ونهارا، ما يمضى عليه ساعة إلا وواحد يقرأ عليه، أو يطالع له، حتى ذكر لى: أنه بالليل تقرأ له زوجته فى كتب الأدب وغيرها، قال: وبقى مدة من عمره فقيد النظير، متوحدا فى فنونه التى جمعها من علوم الشريعة والآداب، والحساب، فى سائر البلاد، وذكر لى: أنه أضر فى صباه بالجدرى، وذكر تصانيفه.
وقال غيره: كان أبو القاء إذا أراد أن يصنف كتابا: أحضرت له عدة مصنفات فى ذلك الفن، وقرئت عليه، فإذا حصّله فى خاطره: أملاه، فكان بعض الفضلاء يقول: أبو البقاء تلميذ تلامذته، يعنى: هو تبع لهم فيما يلقونه عليه.
وقال المزانى: سمعت الشيخ أبا البقاء يقول: جاء إلىّ جماعة من الشافعية فقالوا: انتقل إلى مذهبنا، ونعطيك تدريس النحو واللغة بالنظامية، فأقسمت وقلت: لو أقمتمونى وصببتم عليّ الذهب حتى أتوارى، ما رجعت عن مذهبى.
[ذكر تصانيفه]
«تفسير القرآن»«البيان، فى إعراب القرآن» فى مجلدين «إعراب الشواذ»«متشابه القرآن»«عدد الآى»«إعراب الحديث» كتاب «التعليق، فى مسائل الخلاف» فى الفقه «شرح الهداية لأبى الخطاب فى الفقه» كتاب «المرام، فى نهاية الأحكام» فى المذهب كتاب «مذاهب الفقهاء»«الناهض، فى علم الفرائض»«بلغة الرائض، فى علم الفرائض» وكتاب آخر فى الفرائض، للخلفاء «المنقح من الخطل فى علم الجدل»«الاعتراض على دليل التلازم ودليل التنافى» جزء «الاستيعاب، فى علم الحساب»«اللباب، فى البناء والإعراب»«شرح الإيضاح»«شرح اللمع»«شرح التلقين، فى النحو»«التلخيص فى النحو»«الإشارة فى النحو»«تعليق على مفصل الزمخشرى»