للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

القول الثاني: يكره للصائم الاستياك بالعود الرطب.

وبه قال: المالكية (١) , والحنابلة في المذهب (٢) , وأبو يوسف (٣) من الحنفية (٤) , وإسحاق (٥).

وروي عن: الشَّعْبِيّ (٦)، وعمرو بن شُرَحْبِيل، والحَكَم (٧)، وقتادة (٨).

أدلة القول الأول: القائلين بأنه يجوز لصائم أن يستاك بالعود الرطب بلا كراهة.

الدليل الأول: عن حُمْران (٩) قال: رأيت عثمان - رضي الله عنه -، توضأ فأفرغ على يديه ثلاثا، ثم تمضمض واستنثر (١٠)، ثم غسل وجهه ثلاثا، ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاثا، ثم غسل


(١) النوادر والزيادات ٢/ ٤٦, الكافي ١/ ٣٥٢، الذخيرة ٢/ ٥٠٩، التاج والإكليل ٣/ ٣٥٠.
(٢) مسائل أحمد وإسحاق ٣/ ١٢٤٣، الهداية ص ١٦٠، المغني ٣/ ١٢٦، الإنصاف ١/ ١١٨.
(٣) هو: يعقوب بن إبراهيم بن حبيب الأنصاري الكوفي, القاضي الإمام, أخذ الفقه عن: أبي حنيفة، وهو المقدم من أصحابه جميعًا, ولي القضاء للهادي والمهدي والرشيد, وهو أول من سمي قاضي القضاة، وأول من اتخذ للعلماء زيًا خاصا, توفي سنة ١٨١ هـ ببغداد, من تصانيفه: الخراج؛ وأدب القاضي؛ والآثار. ينظر: الجواهر المضية ٢/ ٥١٩,٢٢٢؛ تاريخ الإسلام ٤/ ١٠٢١, الأعلام ٨/ ١٩٣.
(٤) المبسوط ٣/ ٩٩، تحفة الفقهاء ١/ ٣٦٧، بدائع الصنائع ١/ ١٠٦، العناية شرح الهداية ٢/ ٣٤٨.
(٥) ينظر: مسائل أحمد وإسحاق ٣/ ١٢٤٤، المغني ٣/ ١٢٦، الإشراف لابن المنذر ٣/ ١٣٤، والمجموع ٦/ ٣٧٨.
(٦) هو: عَامِرُ بنُ شَرَاحِيْل الشَّعْبِيّ الحميري, منسوب إلى الشِعْب شِعْب هَمدان, ولد بالكوفة لست سنين خلت من خلافة عمر بن الخطاب, من كبار التابعين, اشتهر بحفظه, أخذ عنه: أبو حنيفة, وغيره, وهو ثقة مشهور فقيه عند أهل الحديث, توفي سنة ١٠٣ هـ. ينظر: الطبقات الكبرى ٦/ ٢٦٤, سير أعلام النبلاء ٤/ ٢٩٤؛ تهذيب الكمال ١٤/ ٢٨؛ الأعلام ٣/ ٢٥١.
(٧) هو: الحَكَم بن عُتَيْبة، الكِنْدي مولاهم, عالم أهل الكوفة وفقيهها, حدث عن: أبي جحيفة، وشريح القاضي، وإبراهيم النخعي. وعنه: منصور، والأعمش، والأوزاعي، وشعبة, توفي سنة ١١٣ هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء ٥/ ٢٠٨, الطبقات الكبرى ٦/ ٣٣١, تهذيب التهذيب ٢/ ٤٣٤.
(٨) ينظر: مصنف ابن أبي شيبة بأرقام: ٩١٧٥، ٩١٧٧، ٩١٧٨، والإشراف لابن المنذر ٣/ ١٣٤, والمغني ٣/ ١٢٦، والمجموع ٦/ ٣٧٨.
(٩) هو: حُمْرَان بنُ أَبَان بن خالد النَّمِري المدني، الفقيه، مولى أمير المؤمنين عثمان, روى عن: عثمان, ومعاوية, وعنه: أبو وائل، وعروة بن الزبير، وعطاء, توفي سنة ٧٥ هـ وقيل غير ذلك. ينظر: تاريخ الإسلام ٢/ ٩٢٩, تهذيب الكمال ٧/ ٣٠١, تهذيب التهذيب ٣/ ٢٥.
(١٠) الاستنثار: مأخوذ من النثرة: وهي طرف الأنف. ومعنى الاستنثار، والنثر: أن يستنشق الماء ثم يستخرج ما فيه من أذى أو مُخاط. ينظر: تهذيب اللغة ١٥/ ٥٥.

<<  <   >  >>