للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

بَابُ قَوْلِ الله تَعَالَى:

{وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ} الآية.



مقصود المصنف من هذه الترجمة أمران:
الأول: بيان وجوب إثبات أسماء الله وصفاته، والتدليل على منافاة الإلحاد في أسماء الله تعالى للتوحيد الخالص، وأنه كفرٌ بالله تعالى؛ لأن هذا الكتاب جامع لأنواع التوحيد الثلاثة: توحيد العبادة، وتوحيد الربوبية، وتوحيد الأسماء والصفات.
الثاني: الرد على من يتوسل إلى الله بالأموات، وبيان أن التوسل المشروع هو التوسل إلى الله بأسمائه الحسنى وصفاته العليا (١).
وعلاقة الباب بكتاب التوحيد: أنه يتعلق بتوحيد الأسماء والصفات الذي هو أحد أقسام التوحيد الثلاثة: توحيد العبادة، وتوحيد الربوبية، وتوحيد الأسماء والصفات، وهذا الكتاب جامعٌ لهذه الأنواع كلها.
ووجهٌ آخر: وهو تعلق هذا الباب بتوحيد الألوهية؛ إذ إنه يمكن حمل الباب على أن المصنف أراد به الرد على من يتوسل بذوات الأموات، فنبه على التوسل المشروع وهو التوسل بأسماء الله وصفاته، فتكون هذه مناسبة الباب لكتاب التوحيد من وجهٍ آخر.
{فَادْعُوهُ بِهَا} «هذا شامل لدعاء العبادة، ودعاء المسألة، فيدعى في كل مطلوب بما يناسب ذلك المطلوب.

<<  <   >  >>