للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

«وَرَجُلٌ جَعَلَ اللهَ بِضَاعَتَهُ، لَا يَشْتَرِي إِلَّا بِيَمِينِهِ، وَلَا يَبِيعُ إِلَّا بِيَمِينِهِ»: بنصب الاسم الشريف، أي الحلف به، جعله بضاعته لملازمته له وغلبته عليه (١).

والحالف إن كان كاذبًا فقد جمع بين أربعة أمور محذورة:

١. استهانته باليمين ومخالفته أمر الله بحفظ اليمين.

٢. كذبه.

٣. أكله المال الباطل.

٤. أن يمينه غموس، وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنه قال: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ؛ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، لَقِيَ الله وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ» (٢).

ومناسبة هذا الحديث لكتاب التوحيد: أن «هذه أعمال تدل على أن صاحبها إن كان موحدًا فتوحيده ضعيف وأعماله ضعيفة، بحسب ما قام بقلبه وظهر على لسانه وعمله من تلك المعاصي العظيمة على قلة الداعي إليها» (٣).

وقد دل حديث الباب على «أن من جعل الله بضاعته؛ فإن الغالب أنه يكثر الحلف بالله عز وجل» (٤).


(١) فتح المجيد ص (٤٩٠).
(٢) أخرجه البخاري ٢/ ٨٥١ رقم (٢٢٨٥)، ومسلم ١/ ١٢٢ رقم (١٣٨).
(٣) فتح المجيد ص (٤٩٠).
(٤) ينظر: القول المفيد (٢/ ٤٦٣).

<<  <   >  >>