للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

بَابٌ لا يُسْأَلُ بِوَجْهِ الله إِلاَّ الجَنَّةُ



مقصود الترجمة: النهي عن السؤال بوجه الله إلا الجنة، وعبر عن النهي بصيغة النفي متابعةً منه للفظ الحديث.
وقوله: «بَابٌ لَا يُسْأَلُ بِوَجْهِ الله إِلَّا الجَنَّةُ» «أي لا يجوز ذلك، إجلالًا لله وإكرامًا وإعظامًا له أن يسأل بوجهه العظيم ما هو حقير لديه من حوائج الدنيا، ما لم يرد به غاية المطالب وهي الجنة، أو الإعانة على أعمال الآخرة الموصلة إلى الجنة» (١).
ومناسبة الباب لكتاب التوحيد: أن عدم السؤال بوجه الله إلا في المطالب العالية هو من باب تعظيم صفات الله تعالى الذاتية والفعلية، الذي هو من تعظيم توحيد الأسماء والصفات. وكل ذلك من كمال الأدب والتعظيم لله تعالى (٢).
وأما علاقة هذا بما قبله: فهو أن كلا البايبين يتعلقان بتوحيد الأسماء والصفات، وبالأخص في موضوع السؤال بالله تعالى، وتعظيم جناب الله تعالى في أسمائه وصفاته وأفعاله، والفرق بين البابين: أن الباب الأول: (لا يرد من سأل بالله): خطابٌ للمسئول ألا يرد السائل بالله، وأما بابنا هذا: (لا يُسْأَل بوجه الله إلا الجنة)؛ فهو خطابٌ للسائل أَلَّا يسأل بوجه الله إلا الأمور العظام، لا الحقيرة ولا الدنيئة (٣).

<<  <   >  >>