للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

لذي الحلم قبل اليوم ما تقرع العصا * وما علم الانسان إلا ليعلما أي لذي المعرفة والتمييز، وأصل السفه الخفة ثوب سفيه أي خفيف، وأصل الحلم في العربية اللين ورجل حليم أي لين في معاملته في الجزاء على السيئة بالاناة، وحلم في النوم لان حال النوم حال سكون وهدوء واحتلم الغلام وهو محتلم وحالم يرجع إلى قولهم حلم في النوم، وحلمة

الثدي الناتئ في طرفه لما يخرج منها من اللبن الذي يحلم الصبي وحلم الاديم ثقل بالحلم وهو قردان عظيمة لينة الملمس وتحلم الرجل تكلف الحلم.

والصبر حبس النفس لمصادفة المكروه، وصبر الرجل حبس نفسه عن إظهار الجزع، والجزع إظهار ما يلحق المصاب من المضض (١) والغم وفي الحديث " يصبر الصابر ويقتل القاتل " (٢) والصابر هاهنا هو الذي يصبر النفس عن القتل، ولا تجوز الصفة على الله تعالى بالصبر لان المضار لا تلحقه وتجوز الصفة عليه بالحلم لانه صفة مدح وتعظيم وإذا قال قائل اللهم حلمك عن العصاة أي إمهالك فذلك جائز على شرائط الحكمة من غير أن يكون فيه مفسدة وإمهال الله تعالى إياهم مظاهرة عليهم.

٧٩٠ - الفرق بين الحلم والوقار: (٢٣٢٥) .

٧٩١ - الفرق بين الحلوان والبسلة والرشوة: (٣٩٥) .

٧٩٢ - الفرق بين الحلية والهيئة: أن الحلية هيئة زائدة على الهيئة التي لابد منها كحلية السكين والسيف إنما هي هيئة زائدة على هيئة السكين والسيف وتقول حليته إذا هيأته هيئة لم تشمله بل تكون كالعلامة فيه ومن ثم


(١) (المضرة خ ل) .
(٢) لم نعثر عليه.
(*)

<<  <   >  >>