للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

١٣٤٧ وقيل إنّ راشد مولى عيسى بن عبد الله «١» أخي إدريس بن عبد الله، قام بأمر الغلام أبو خالد يزيد بن ألياس الفارسي «٢» وأخذ بيعة البربر له (يوم الجمعة السابع من ربيع الأوّل سنة سبع وثمانين ومائة وهو ابن إحدى عشرة سنة. وقتل أبا ليلى إسحاق وهو القائم به وبأبيه) «٣» يوم السبت لستّ خلون من ذي الحجّة سنة اثنتين وتسعين ومائة، وبعث رأسه «٤» إلى المشرق مع أحمد وسليمان ابني عبد الرحمان «٥» . ثمّ نزل مدينة فاس في عدوة الأندلسيّين وأقام بها شهرا «٦» ، وذلك سنة اثنتين وتسعين ومائة. وكانت عدوة القرويّين «٧» غياضا في أطرافها أبيات من زواغة، فأرسلوا إلى إدريس فدخل عندهم فأسّس مدينة القرويّين سنة ثلاث وتسعين ومائة. ثمّ خرج إلى نفيّس في المحرّم سنة سبع «٨» وتسعين، ثمّ غزا نفزة وتلمسان ورجع سنة تسع وتسعين ومائة.

١٣٤٨ قال داود بن القاسم بن إسحاق بن عبد الله بن جعفر: كنت مع إدريس بن إدريس في المغرب، فخرجت معه يوما إلى قتال الخوارج فلقيناهم وهم في ثلاثة أضعاف عددنا، فقاتلناهم قتالا شديدا، فأعجبني إدريس في ذلك اليوم وجعلت أديم النظر إليه فقال: وايحك لم توالي النظر إليّ؟ قلت:

لخصال، أمّا أوّلها فإنّك تبصق بصاقا مجتمعا وأنا أطلب قليل ماء أبلّ به حلقي فلا أجده. قال: ذلك لاجتماع قلبي وذهاب بصاقك لذهاب عقلك. قال:

قلت والثانية لما أرى من منّتك «٩» . قال: إنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - صلّى علينا.

<<  <  ج: ص:  >  >>