للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

هاء يا رجال في موضع هاؤم، كما جاز ذلك مع الكاف في قوله تعالى: {ذلك خير لكم} في موضع ذلكم.

قالوا: وليس في العربية همزة تقع موقع كاف الخطاب إلا في هذه اللغة، ثم إنها قد تخرج عن أن تكون اسم فعل فتأتي فعلاً صريحًا وتلحقه الضمائر البارزة. وذلك على ثلاث لغات:

الأولى: أن يصرف كتصريف "عاط" أمر من عاطي يعاطي، فيقال للواحد المذكر: هاء كعاط، وللواحدة: هائي كعاطي، وللإثنين: هائيًا كعاطيا، وللذكور: هاءوا كعاطوا، وللإناث: هائين كعاطين.

الثانية: أن يصرف تصرف "خف" فيقال: هأكخف، وللمؤنث: هائي كخافي، وللإثنين: هاءًا كخافًا، وللذكور: هاءوا كخافوا، وللإناث: هأن كخفن. فهذه اللغة توافق التي قبلها في لفظ المفرد المؤنث وفي لفظ جماعة الذكور، ويختلفان في الباقي.

الثالثة: أن [تصرف] تصريف "هب" من وهب، فتقول للمذكر: هأ كهب، وللمؤنث: هئي كهبي، وللذكور: هئوا كهبوا، وللإناث: هأن كهبن. فهذه اللغة توافق التي قبلها في الواحد المذكر وفي جماعة الإناث ويختلفان في الباقي. منها في هذه فعل لبروز الضمائر فيها.

هذا محصل ما قالوه، وفي شرح "الكتاب" "للسيرافي" وفي "سر الصناعة" "لابن جني" أنه يمد ويقصر فإنكار المصنف للقصر قصور.

(أفاطم هاك السيف غير مذمم)

هذا ما نسب "لعلي بن أبي طالب" - كرم الله وجهه ورضي الله عنه_ على كلام فيه، فإن ما صح عنه من الشعر قليل وتمامه.

(فلست برعديد ولا بحبان)

وفي الديوان المنسوب "لعلي" - كرم الله وجهه - بديار العجم تمامه:

<<  <   >  >>