للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

المانع، الضار، النافع، الخافض، الرافع، المعز، المذل" (١).

وقال ابن القيم: "الرَّب: هو السيِّد، والمالك، والمنعم، والمربِّي، والمصلح، والله هو الرَّب بهذه الاعتبارات كلها" (٢).

تعريف توحيد الربوبية في الاصطلاح:

قال شيخ الإسلام: "هو الإقرار بأنَّ الله خالق كل شيءٍ وربه" (٣)، وقال أيضًا: "فتوحيد الربوبية: أنه لا خالق إلا الله، فلا يستقل شيءٌ سواه بإحداث أمرٍ من الأمور، بل ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن" (٤).

وقال الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب (٥): "هو الإقرار بأنَّ الله تعالى ربُّ كل شيءٍ ومالكه وخالقه ورازقه، وأنه المحيي المميت النافع الضار، المتفرد بإجابة الدعاء عند الاضطرار، الذي له الأمر كله، وبيده الخير كله، القادر على ما يشاء، ليس له في ذلك شريك، ويدخل في الإيمان والقدر" (٦).


(١) مجموع الفتاوى ١/ ٩٢.
(٢) بدائع الفوائد ٤/ ١٣٢.
(٣) بدائع الفوائد ١١/ ٥٠، وينظر: منهاج السُّنَّة النبوية ٣/ ٢٨٩.
(٤) مجموع الفتاوى ١٠/ ٣٣١.
(٥) سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب، من آل الشيخ، الفقيه المحدث الأصولي، ولد سنة ١٢٠٠ هـ في بلدة الدرعية، ومن شيوخه: الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وجده الشيخ عبد الله، والشيخ حمد بن ناصر بن عثمان بن معمَّر، والشيخ عبد الله بن فاضل من علماء الدرعية، ومن تلاميذه: الشيخ محمد بن سلطان، والشيخ عبد الرحمن بن عبد الله، ومن مصنفاته: تحفة الناسك بأخبار المناسك، تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد، توفي سنة ١٢٣٣ هـ، وكان عمره ٣٣ سنة، ينظر: علماء نجد خلال ثمانية قرون ١/ ١٢٧، الأعلام ٣/ ١٢٩، مشاهير علماء نجد وغيرهم ١/ ٤٤.
(٦) تيسير العزيز الحميد، ص ١٧، وينظر: شرح الطحاوية، لابن أبي العز الحنفي ١/ ٢٥.

<<  <   >  >>