للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الالتباس (١) بما لا أصل له في الهمز وفي الشعراء ﴿إن نّشأ ننزّل﴾ [٤]، وفيها ﴿أرجه﴾ [٣٦]، وفي الأحزاب ﴿وتؤوي إليك﴾ [٥١] ومثله في المعارج [١٣]، وهذه الكلمة ترك همزها أثقل (٢) من همزها، وفي سبأ ﴿إن نّشأ نخسف﴾ [٩]، وفي فاطر ﴿إن يشأ يذهبكم﴾ [١٦]، وفي يس ﴿وإن نّشأ نغرقهم﴾ [٤٣]، وفي الشورى ﴿إن يشأ يسكن الرّيح﴾ [٣٣]، وفي النجم ﴿أم لم ينبّأ﴾ [٣٦]، وفي سورة القمر ﴿ونبّئهم أنّ الماء قسمة﴾ [٢٨]، وفي البلد ﴿مّؤصدة﴾ [٢٠]، ومثله في الهمزة [٦] وهذه الكلمة يخرج بها من لغة إلى لغة وهما أوصدت وأصدت (٣)، وفي العلق ﴿اقرأ باسم ربّك﴾ [١] وفيها ﴿اقرأ وربّك﴾ [٣].

* فصل *

وأمّا عبد الباقي في روايته

فقال: ما استثنيت في قراءتي للسوسي وأبي عمرو الدوري من طريق الخراساني شيئا. قال لي أبي ولما قرأت على أبي أحمد استثنى لي ثلاثة وثلاثين موضعا المذكورة. وكذلك روى أبو العباس في قراءته على أبي أحمد للسوسي أيضا، ولما قرأت لشجاع استثنى لي ثمانية أحرف وهي: ﴿بكأس﴾ [الصافات: ٤٥] و ﴿كأسا﴾ [الطور: ٢٣] ﴿بأس﴾ [النساء: ٨٤] و ﴿البأساء﴾ [البقرة: ١٧٧] و ﴿الرّأس﴾ [مريم: ٤] ﴿رأسه﴾ [يوسف: ٤١] و ﴿الضّأن﴾ [الأنعام: ١٤٣] و ﴿شأن﴾ [يونس: ٦١] وقرأ ﴿دأب﴾ بالوجهين وهمز ﴿يلتكم﴾ [الحجرات: ١٤].


(١) أي تشبه الامتلاء. وهو مأخوذ من الري مصدر روى - يروي إذا امتلأ من الماء. لذا قال الشاطبي:
«ورءيا بترك الهمز يشبه الامتلا» «٢١٩». وينظر (المهذب» (ص ١٢٥).
(٢) لاجتماع الواوين حالة البدل. «إرشاد المريد» (٦٢) وينظر «شرح طيبة النشر في القراءات العشر» لأبي القاسم النويري. تحقيق عبد الفتاح أبو سنة ص ٢٧٨.
(٣) فيها لغتان: الهمز على أنها من آصدت وتركه على أنها من أوصدت معتلها والأول أولى وهو مذهب أبي عمرو في مؤصدة «إرشاد المريد» (ص ٦٢).

<<  <   >  >>