للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[باب ذكر المد]

اعلم وفقك الله أن المد لحروف المدّ، وهي الواو الساكنة المضموم ما قبلها، والياء الساكنة المكسور ما قبلها، والألف ولا يحتاج أن يقال الألف الساكنة المفتوح ما قبلها، لأنها لا تأتي إلا كذلك، ويكون المد فيهنّ على أربعة أوجه: اثنان منهنّ متفق على مدّهما، واثنان مختلف فيهما، فاعرفه.

* فصل *

فأمّا المتفق عليه من هذه الأقسام الأربعة

فقسمان:

الأول: ما جاء بعد حرف المدّ ساكن مدغم: نحو: (لام ميم) وسائر الحروف المقطعة (١) ما كان هجاؤه ثلاثة أحرف، ثانيه حرف مدّ ولين، حركة ما قبله منه، نحو: ﴿ولا الضّالّين﴾ (٢) [الفاتحة: ٧] و ﴿دابّة﴾ [البقرة: ١٦٤] وشبهه.

* فصل *

والوجه الثاني:

﴿بالنّبيّين﴾ (٣) [الزمر: ٦٩] و ﴿الأنبياء﴾ (٤) [آل عمران:

١١٢] و ﴿شاء﴾ [عبس: ١٢] ﴿جاء﴾ [يوسف: ٩٦] و ﴿أولئك﴾ [البقرة: ٥].

فالقراء مجمعون على المد في ذلك على مراتبهم التي أذكرها بعد على مقدار ألفين.


(١) ولا يأتي إلا في أوائل السور. وينقسم إلى أربعة أقسام ويسمى حرفيّا وفيه تطويل ينظر «البيان» (٤٥٣). و «طريق المريد» (ص ٤١).
(٢) ويسمى لازما كلميّا ينظر «البيان» (ص ٤٥٣) و «طريق المريد» (ص ٤١).
(٣) في قراءة نافع وحده «سراج القارئ» (ص ١٥١).
(٤) ويسمى مدّا متصلا. «ينظر البيان» (ص ٤٣٣).

<<  <   >  >>