للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

باب

ذكر اختلافهم في التكبير وصفته

روى البزيّ (١) من طريق الفارسيّ، والمالكي التكبير من أول سورة والضحى إلى خاتمة النّاس. ولفظه: الله أكبر، وروى التهليل والتكبير من أول سورة.

﴿ألم نشرح﴾ إلى خاتمة النّاس ولفظه: لا إله إلا الله والله أكبر. ويكبر عند خاتمة النّاس ويقرأ فاتحة الكتاب، وخمس آيات من سورة البقرة إلى قوله تعالى:

﴿أولئك هم المفلحون﴾ [البقرة: ٥]، وهذا يسمّى الحالّ المرتحل، وفي ذلك حديث عن رسول الله : أنّ سئل أي الأعمال أفضل؟ فقال: «الحالّ المرتحل هو الذي يحل في ختمة ويرتحل من أخرى».

وذكر الفارسيّ في روايته أنّه يقف في آخر كل سورة ويبتدئ بالتكبير منفصلا من التسمية (٢).

وأمّا عبد الباقي فروى لنا في ذلك أحاديث، وأنا أثبتها لك ها هنا إن شاء الله تعالى.


(١) روى عن البزي أنه قال: سمعت عكرمة بن سليمان يقول: قرأت على إسماعيل بن عبد الله المكي، فلما بلغت والضحى قال لي: كبر عند خاتمة كل سورة حتى تختم، فإني قرأت على عبد الله بن كثير فلما بلغت (والضحى) قال لي: كبر عند خاتمة كل سورة حتى تختم، وأخبره أنه قرأ على مجاهد فأمره بذلك. وأخبره مجاهد أن ابن عباس أمره بذلك، وأخبره ابن عباس أن أبي بن كعب أمره بذلك، وأخبره أن النبي أمره بذلك. رواه الحاكم وقال: هذا حديث صحيح الإسناد. وأخرجه الحاكم في «المستدرك» (٣/ ٣٤٤) والبيهقي في «شعب الإيمان» (٢/ ٣٧١). ينظر «البدور الزاهرة» (ص ٤٨٩ - ٤٩٠).
(٢) وسيأتي أن البسملة لا توصل بآخر السورة مع الوقف عليها.

<<  <   >  >>