للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فاغتسلنا"، خرّجه الترمذي، والنسائيُّ، وابن الجارود (١).

وروى موسى بن طارق خارج الموطأ عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي موسى الأشعري، عن عائشة أن النبي قال: "إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل"، خرّجه الجوهري (٢).

والحديث على هذا لسعيد، عن أبي موسى.

وقد جاء أنَّه سمعه من عائشة من غير واسطة، وهكذا خرّجه الترمذي


(١) أخرجه الترمذي في السنن كتاب: الطهارة، باب: ما جاء إذا التقى الختانان وجب الغسل (١/ ١٨٠) (رقم: ١٠٨)، والنسائيُّ في السنن الكبرى (١/ ١٠٨) (رقم: ١٩٦)، وابن الجارود في المنتقى (ص: ٤١) (رقم: ٩٣)، وكذلك ابن ماجه في السنن كتاب: الطهارة، باب: ما جاء في وجوب الغسل إذا التقى الختانان (١/ ١٩٩) (رقم: ٦٠٨)، وأحمد في المسند (٦/ ١٦١)، والدارقطني في السنن (١/ ١١١) كلهم من طريق الأوزاعي، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن القاسم به.
قال الترمذي: حديث عائشة حسن صحيح.
وصححه أيضًا ابن حبَّان (٣/ ٤٥١) (رقم: ١١٧٥)، وابن كثير في تحفة الطالب (ص: ١٤٠)، وابن الملقن في تذكرة المحتاج (ص: ٤٢).
(٢) لعله في مسند ما ليس في الموطأ، وقد ذكره الدارقطني وقال: "لا يصح رفعه عن مالك". العلل (٥/ ل: ١٨/ أ)، وأخرجه أيضًا ابن عبد البر في التمهيد (٢٣/ ١٠٠) من طريق علي بن زياد اللخمي، عن أبي قرة وهو موسى بن طارق، عن مالك به مرفوعًا، وقال: "هذا خطأ، والصواب ما في الموطأ". أي الوقف.
وقال في التجريد (ص: ٢١٠): "لم يُتابع (أي موسى بن طارق) على رفعه عن مالك".
وذكر مغلطاي أيضًا رواية موسى بن طارق هذه ثمَّ حكى عن الدارقطني أنَّه قال في الغرائب: "لم يُسنده عن مالك غير أبي قرة". الإعلام بسنته عليه السلام (٢/ ل: ٤٥).
قلت: أبو قرة هذا ذكره ابن حبَّان في الثقات (٩/ ١٥٩)، وأثنى عليه ثمَّ قال: "يُغرب". وقد ظهر أثر إغرابه في هذا الحديث حيث تفرّد عن بقية أصحاب مالك برفعه.

<<  <  ج: ص:  >  >>