ونقل الحافظ في التلخيص (٣/ ٢٠٥) عن البزار أنه قال: "ليس بمشهور". وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (٤/ ٤٥٦): "روى عنه سهل وبسر بن سعيد ولم تعرف حاله"، وهكذا قال الحافظ في التقريب (رقم: ١٠٤٧)، لكن الحديث ورد عن أبي هريرة من غير طريقه، أخرجه أبو يعلى في مسنده (١١/ ٣٤٩) (رقم: ٦٤٦٢)، وابن عدي في الكامل (٦/ ٢٣١٣) من طريق مسلم بن خالد الزنجي، عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "ملعون من أتى النساء في أدبارهن". ومسلم بن خالد الزنجي فيه كلام، لكن قال عنه الحافظ في التقريب (رقم: ٦٦٢٥): "صدوق فقيه، كثير الأوهام". ومثله يقبل في المتابعات. وللحديث شاهد أيضًا من حديث عقبة بن عامر، أخرجه ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٤١٠) وابن عدي في الكامل (٤/ ١٤٦٦)، والطبراني في المعجم الأوسط (٢/ ٢٦٣) (رقم: ١٩٣١) كلهم من طريق ابن لهيعة عن مشرح بن هاعان عن عقبة بن عامر أن رسول الله ﷺ قال: "لعن الله الذين يأتون النساء في محاشهن". والإسناد فيه ابن لهيعة، لكن لا بأس به في الشواهد، وقد حسّنه الألباني في آداب الزفاف (ص: ٣٣)، وبهذا الشاهد والمتابعة السابقة يتقوّى حديث أبي هريرة ويرتقي إلى درجة الحسن لغيره إن شاء الله. (١) أخرجه في السنن كتاب: الطب، باب: في الكاهن (٤/ ٢٢٥) (رقم: ٣٩٠٤)، والترمذي في السنن أبواب: الطهارة، باب: ما جاء في كراهية إتيان الحائض (١/ ٢٠٩) (رقم: ١٣٥)، وابن ماجه في السنن كتاب: الطهارة، باب: النهي عن إتيان الحائض (١/ ٢٠٩) (رقم: ٦٣٩)، وأحمد في المسند (٢/ ٨٠٤)، والدارمي في السنن كتاب: الطهارة، باب: من أتى امرأته في دبرها (١/ ٢٥٩)، وابن الجارود في المنتقى (ص: ٤٥) (رقم: ١٠٧)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ٤٥)، والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ١٩٨) كلهم من طريق حكيم الأثرم، عن أبي تميمة، عن أبي هريرة به. =