وأخرجه أيضًا الطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ٢٢١)، والطبراني في المعجم الكبير (١٩/ ٧٤) (رقم: ١٤٧)، وابن المظفر في غرائب مالك (ص: ١٨٦) (رقم: ١١٨)، وابن عبد البر في التمهيد (١١/ ٦٦)، كلهم من طرق، عن الوليد بن مسلم به. والمحفوظ عن مالك إرساله كما رواه بقية أصحاب مالك، وأما ما ورد من الاختلاف في شيخ الزهري هل هو عبد الرحمن أو عبد الله، فإنَّ ذلك لا يضر لثبوت سماعه منهما. قال ابن عبد البر -بعد أن ذكر جملة ممّن رواه عن مالك مرسلًا-: "واتفق هؤلاء كلهم وجماعة رواة الموطأ على رواية هذا الحديث مرسلًا على حسب ما ذكرنا من اختلافهم، لم يسنده واحد منهم، ولا علمت أحدًا أسنده عن مالك في كل رواية عنه من جميع رواته إلَّا الوليد بن مسلم، فإنَّه قال فيه: عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن كعب بن مالك". التمهيد (١١/ ٦٦). (٢) هم: عبد الله، وعبيد الله، ومعبد، وعبد الرحمن، وفضالة، ووهب، وكلهم ثقات، كما قال يحيى بن معين. انظر: الطبقات الكبرى (٥/ ٢٠٨ - ٢٠٩)، والعلل ومعرفة الرجال للإمام أحمد (١/ ٤٧٨)، وتاريخ ابن أبي خيثمة- رسالة كمال - (ص: ٥٣٧)، وتهذيب الكمال (٢٤/ ١٩٤ - ١٩٥)، و (١٥/ ٤٧٣). (٣) نقله عنه ابن الحذاء، وتمام كلامه: "فهو (أي الزهري) إذا قال: عبد الرحمن بن كعب فإنّما هو عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، وإذا قال: ابن كعب بن مالك، فربما كان عبد الله، وربّما كان عبد الرحمن بن عبد الله. ."، دون غيره، وأكّد ذلك بأنَّ عبد الرحمن بن كعب بن مالك توفي قديمًا في خلافة سليمان بن عبد الملك، وأما ابن أخيه عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب فتوفي في خلافة هشام بن عبد الملك بالمدينة". انظر: رجال الموطأ. =