للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[فصل]

وفي البخاري: ومسلم عن أبي هريرةَ رَضِي اللهُ عَنْهُ قال: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "أول زمرة تلجُ الجنّةَ صورهم على صورة القمرِ ليلة البدرِ. لا يبصقون فيها، ولا يمتخطون فيها، ولا يتغوطون فيها آنيتهم، وأمشاطهم الذَّهب والفضة، ومجامرهم الألوّة، ورشحهم المسك، ولكلِّ واحد منهم زوجتان (١) يرى مخ ساقهما (٢) مِنْ وراء اللحم مِنَ الحسن لا اختلاف بينهم، ولا تباغض قلوبهم على قلبٍ واحد يسبّحون الله بكرة وعشية" (٣).

قوله: "مجامرهم الألوّة". قال في النهاية: أي: بخورهم العود وهو اسم له مرتجل، وقيل: هو ضرب مِنْ خيارِ العود وأجوده، وتفتح همزته وتضم، وقد اختلف في أصليتها وزيادتها ومنه حديث ابن عمر أنَّه كان يستجمر بالألوة غَير مُطرّاة أي: يتبخَّر بها ليس عليها ألوان الطيب من غيرها. وقال في النهاية: المطراة التي تعمل عليها ألوان الطيب غيرها كالعنبر والمسك والكافور، ومنه قولهم: عسل مطرى أي: مربّى بالأقاوية (٤).


(١) ورد في هامش الأصل: أي: موصوفتان بما ذكر، فلا يناقض خبر اثنتين وسبعين أهـ.
(٢) ورد في هامش الأصل: يرى مخ ساقهما إلخ، كناية عن غاية لطافتها أهـ، ويحتمل كناية عن النقاوة والصفاوة.
(٣) رواه البخاري (٣٢٤٥)، ومسلم (٢٨٣٤)، وأحمد ٢/ ٣١٦.
(٤) النهاية ٣/ ١٢٣.