للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[الفصل الخامس فيما جاء في ملك الموت وأعوانه]

قال تعالى: {قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ} [السَجدَة: الآية ١١] وقال: {حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا} [الأنعَام: الآية ٦١] (١).

أخرج ابن أبي شيبة وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله تعالى: {تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا} [الأنعَام: الآية ٦١] قال: أعوان ملك الموت من الملائكة. زاد إبراهيم النخعي فيما رواه أبو الشيخ: ثم يقبضهما ملك الموت (٢).

وأخرج أبو الشيخ وابن أبي حاتم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: لما أراد الله أن يخلق آدم بعث ملكًا من حملة العرش، يأتي بتراب من الأرض، فلما أهوى (٣) ليأخذ قالت الأرض: أسألك بالذي أرسلك لا تأخذ منِّي اليوم شيئًا يكون منه للنار نصيب غدًا. فتركها، فلما رجع إلى ربه قال: ما منعك أن (تأتيني) (٤) بما أمرتُك


(١) جلّ هذا الفصل منقول من كتاب السيوطي "شرح الصدور بشرح حال الموتى والقبور" ص ٧٥ - ٨٨. باب ما جاء في ملك الموت وأعوانه وفصل قطع الآجال كل سنة ص ٨٩ - ٩٠ بتصرف يسير من المصنف كاختصار الكلام في بعض المواضع أو عدم ذِكر بعض الأسانيد التي ينقلها السيوطي.
(٢) رواه ابن أبي شيبة ١٣/ ٣٧٢ والطبري في تفسيره ١١/ ٤١١.
(٣) في (ب)، (ط): (هوى).
(٤) في (ب)، و (ط): (تأتي).