للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الأرض، إحدى حافتيها اللؤلؤ، والأخرى الياقوت، وطينه المسك، الأذفر قيل له: ما الأذفر؟ قيل: الذي لا خلط له.

وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "سيحان، وجيحان، والنيل، والفرات كلٌّ من أنهارِ الجنَّة" (١).

وفي "حادي الأرواح" (٢) عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعًا: "أنزل الله من الجنَّة خمسة أنهر: سيحون وهو نهر الهند، وجيحون وهو نهر بلخ، ودجلة والفرات وهما نهرا العراق، والنيل وهو نهر مصر، أنزلها الله من عين واحدة من عيون الجنَّة من أسفل درجة من درجاتها على جناحي جبريل عليه السلام، فاستودعها الجبال، وأجراها في الأرض، وجعل فيها منافع للناس في أصناف معاشهم فذلك قوله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ} [المؤمنون: ١٨] فإذا كان عند خروج يأجوج ومأجوج أرسل جبريل عليه السلام فرفع من الأرض القرآن، والعلم كله، والحجر الأسود من ركن البيت ومقام إبراهيم، وتابوت موسى بما فيه، وهذه الأنهار الخمسة فرفع ذلك كله إلى السماء فذلك قوله تعالى: {وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ} فإذا رفعت هذه الأشياء من الأرض فقد حرم أهلها خير الدنيا والآخرة". رواه ابن عدي في ترجمة سلمة (٣).


(١) رواه مسلم (٢٨٣٩) في الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب: ما في الدنيا من أنهار الجنة.
(٢) "حادي الأرواح" ص ٢٦٣.
(٣) رواه ابن عدي في "الكامل" ٨/ ١٥، ١٦