للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

اقرأ الفاتحة. فإنه يحمل المطلق على المقيد حينئذ، ويوضح ذلك بمثال وهو أنه لو قال لعبده: اشتر لي لحمًا ولا تشتر لحم الضأن. لم يتعارض [فلو] (١) قال: اشتر أي لحم شئت ولا تشتر لحم الضأن في وقت واحد لتعارض، وأما التخصيص فأبعد لأن سياق الكلام يقتضي تيسير الأمر عليه، وإنما يقرب هذا إذا جعلت "ما" بمعنى "الذي" وأريد بها شيء معين وهو الفاتحة لكثرة حفظ

المصلين لها فهي المتيسرة.

الثامنة: فيه إيجاب (٢) الركوع والطمأنينة فيه. وقد يتخيل من لا يعتقد وجوبها بأن الغاية: هل تدخل في المغي أم لا؟ فيه مذاهب خمسة أسلفتها في الحديث العاشر من كتاب الطهارة، فمن فرق بين أن يكون من جنس المغيا وصف الركوع بوصف ووصف الطمأنينة [معه] (٣) بوصف، حتى لو فرضنا أنه ركع ولم يطمئن ارتفع مسمى الركوع، ولم يصدق عليه أنه [جعل] (٤) مطلق الركوع مغيا للطمأنينة.

وادعى بعض المتأخرين: أن الطمأنينة لا تجب، وهو قول ابن القاسم. من حيث إن الأعرابي صلى غير مطمئن ثلاث مرات، والعبادة بدونها فاسدة، ولو كانت فاسدة لكان فعل الأعرابي فاسدًا،


(١) في ن ب د (ولو).
(٢) في الأصل كلمة، كأنها رسم الفاتحة.
(٣) في ن ب ساقطة.
(٤) في الأصل (فعل)، وما أثبت من ن ب د.

<<  <  ج: ص:  >  >>