للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[٦٢ - باب النكاح]

أصله في كلام العرب الوطء وسُمِّي به العقد لأنه سببه، والأصح أنه حقيقة في العقد، مجاز في الوطء. وعكس أبو حنيفة.

وقيل: إنه حقيقة بينهما بالاشتراك (١)، وذكر المصنف في الباب ثلاثة عشر حديثًا.


(١) النكاح عند جميع الأئمة الأربعة حقيقة في العقد، مجاز في الوطء لأنه المشهور في القرآن والأخبار، قال الزمخشري: لم يرد في القرآن لفظ النكاح بمعنى الوطء إلَّا قوله -تعالى-: {حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ}، لحديث "حتى تذوقي عسيلته"، فالمراد به العقد، والوطء مستفاد من هذا الخبر.
أما عند الأصوليين وأهل اللغة فالنكاح: حقيقة في الوطء مجاز في العقد، فمتى جاء في القرآن أو السنة مجردًا عن القرائن يراد به الوطء، كما قال -تعالى-: {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} فتحرم مزنية الأب على الابن أي على فروعه، وأما حرمة التي عقد عليها عقدًا صحيحًا على الفروع، فبالإِجماع. ولو قال لزوجته: إن نكحتك فأنت طالق، تعلق الشرط بالوطء، وكذا لو أبانها قبل الوطء ثم تزوجها تطلق بالوطء لا بالعقد.
أما نكاح المرأة الأجنبية فيراد به العقد، لأن وطأها لما حرم عليه شرعًا، كانت الحقيقة مهجورة، فتعين المجاز.

<<  <  ج: ص:  >  >>