للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٥٥ - باب السَّلم

السلم: والسلف: بمعنى سُمَّي سلماً لتسليم رأس المال في المجلس، وسلفاً لتقديمه.

قال الماوردي (١):

والسلف: لغة عراقية، والسلم: لغة حجازية.

قلت: وقد أخرج مسلم في صحيحه الحديث باللفظين.

وفي "غريب الحديث للخطابي" (٢): أن في حديث ابن عمر


(١) الشرح الكبير للماوردي (٧/ ٣).
(٢) غريب الحديث للخطابي (٢/ ٤١١).
أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٨/ ١٥).
قال الخطابي في حديث ابن عمر: "أنه كان يكره أن يقول السَّلم، وكان يقول السلف" إلى أن قال: السَّلَم: الاستسلام، قال تعالى: {وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا}، أي من استسلم وأعطى المقادة، وكذلك الإِسلام إنما هو الطاعة لله والانقياد لأمره, وأحدها مشتق من الآخر، كره ابن عمر أن يقال: أسلمت إلى فلان أو أعطيته السَّلَم بمعنى السلف، وأحب أن يكون هذا الاسم محضاً في طاعة الله لا يدخله شيء غيره. اهـ. وذكره ابن عبد البر عن عمر في الاستذكار (٢٠/ ١٩)، ولعله =

<<  <  ج: ص:  >  >>