للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

استكثارًا لدعائه - عليه السلام - كما في قصة سعد لما زارهم - عليه السلام - كما أخرجه أبو داود (١) [والنسائي] (٢).

السادسة عشرة: فيه أن من أخل ببعض واجباب الصلاة: لا تصح صلاته، ولا يسمى مصليًا، بل يقال: لم يصل.

فإن قلت: كيف تركه الشارع يصلي مرارًا صلاة فاسدة؟.

[فجوابه: أنه - عليه السلام - لم يعلم من حاله أنه يأت بها في المرة الثانية والثالثة فاسدة] (٣) بل كان محتملًا عنده أنه يأتي بها صحيحة، وفعل الرجل الداخل في المرة الأولى إياها على وجه الغفلة والنسيان، وتضمن أمره - عليه السلام - بالرجوع والصلاة وبيان أنه لم يصل مجملًا من غير تفصيل.

فائدة زائدة: وهي إقامة عذره بالغفلة والنسيان تجويزًا لذلك، إعلامًا أنه فعله جهلًا وعنادًا مع أن ذلك أبلغ في التعليم والتعريف والأدب، وأخذ ما يجهل بقوله له ولغيره كما أمرهم بالإِحرام بالحج ثم بفسخه إلى العمرة، ليكون أبلغ في تقرير ذلك عندهم.

السابعة عشرة: فيه أنه ينبغي للجاهل أن يسأل التعليم من العلماء، والاعتراف بعدم العلم، وأن يقربه ويقسم.

الثامنة عشرة: فيه وجوب النظر إلى صلاة الجاهل فيها،


(١) أبو داود (٥٠٢٣)، (٨/ ٦١)، باب: كم مرة يسلم الرجل في الاستئذان.
(٢) زيادة من ن ب د.
(٣) في ن ب ساقطة.

<<  <  ج: ص:  >  >>