للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

في المنام بعد وفاته بأيام، قيل له: بماذا انتفعت من أعمالك [في الدنيا؟] (١)، فقال: بقولي، عفوك عفوك.

الوجه الرابع: معنى قوله -عليه الصلاة والسلام-: "تواطأت"، توافقت وهو مهموز. قال -تعالى-: {لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (٣٧)} (٢) وينبغي كتابة تواطأت بألف بين الطاء والتاء صورة للهمزة، وإن كان في كل النسخ بحذفها، نبه عليه النووي في "شرح مسلم" (٣).

الخامس: قوله -عليه الصلاة والسلام-: "فمن كان متحريها فليتحرها في السبع الأواخر"، "التحري" الاجتهاد، ومعناه فليجتهد في طلبها حينها وزمانها.

السادس: في الحديث دلالة على عظم الرؤيا والاستناد إليها في الاستدلال على الأمور الوجوديات، وعلى ما لا يخالف القواعد الكلية من غيرها، فلو رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنام، وأمره بأمر هل يلزمه ذلك؟

فقيل: إما أن يكون مخالفاً لما ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - من الأحكام في اليقظة أو لا، فإن كان مخالفاً عُمل بما ثبت في اليقظة، لأنا -وإن


(١) ما بين القوسين زيادة من المراجع السابقة: فضائل الاوقات، شعب الإِيمان.
(٢) سورة التوبة: آية ٣٧.
(٣) النووي (٨/ ٥٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>