للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وقوله: "ديناً"، أي: مؤجلاً. أما إذا باعه في الذمة حالاً فإنه يجوز عند جماعة كشرط التقابض في المجلس كما سلف في الحديث الثاني.

خاتمة: ترجم البخاري (١) على هذا. الحديث بيع الورق بالذهب نسيئة، ثم أخرجه باللفظ المذكور.

وأما مسلم (٢)، فأخرجه بقصة، وهي أن شريك أبا المنهال باع ورقاً نسيئة إلى الموسم أو إلى الحج، فجاء إليه، فأخبره، فقال أبو المنهال: هذا أمر لا يصلح، قال: قد بعته في السوق، فلم ينكر ذلك عليّ أحد، فأتيت البراء فسألته، فقال: قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة، ونحن نبيع هذا البيع. فقال: "ما كان يداً بيد فلا بأس به، وما كان نسيئة فهو ربا، وأئت زيد بن أرقم، فإنه أعظم تجارة مني، فأتيته فسألته، فقال: مثل ذلك".

وفي رواية عن أبي المنهال قال: سألت البراء بن عازب عن الصرف، فقال: سل زيد بن أرقم، فهو أعلم فسألت زيداً. فقال سل البرِاء فإنه أعلم ثم قالا: "نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الورق بالذهب ديناً"

...


(١) "الفتح" (٤/ ٣١٩)، ح (٢١٨٠، ٢١٨١).
(٢) مسلم (١٥٨٩)، انظر: "جامع الأصول" (١/ ٥٥٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>