للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وقال عبد الحق: لا تقوم به حجة لضعف إسناده.

وقال أبو محمَّد بن حزم في "محلاه" (١): حديث صالح بن يحيى بن المقدام بن معدي كرب هالك لأنهم مجهولون (٢) ثم فيه دليل [على] (٣) الوضع, لأن فيه عن خالد قال: غزوت مع رسول الله - صلي الله عليه وسلم - خيبر وهذا باطل, لأنه لم يسلم إلَّا بعد خيبر بلا خلاف.

قلت: بل فيه خلاف، حكاه أبو عمر، قيل: إنَّ إسلامه سنة خميس، وخيبر كانت سنة ست أو سبع على ما أسلفناه في ترجمة أبي هريرة. ثم إطلاقه الجهالة على المقدام خطأ فهو صحابي معروف كما مرَّ. واعتذر بعضهم عنه أيضًا أعني عن حديث أسماء وجابر أيضًا الآتي بأنهما في مقابلة دلالة النص، وهو قوله تعالى: {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً} (٤)، فإنها خرجت مخرج


(١) المحلى (٧/ ٤٠٨).
(٢) في المرجع السابق زيادة (كلهم).
(٣) غير موجودة في المرجع السابق.
(٤) سورة النحل: آية ٨.
قال ابن حجر -رحمنا الله وإياه - في الفتح (٩/ ٢٦، ٦٥٣):
[وأما ما نقل عن ابن عباس ومالك وغيرهما من الاحتجاج للمنع بقوله تعالى: {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً} , فقد تمسك بها أكثر القائلين بالتحريم، وقرروا ذلك بأوجه:
أحدها: أن اللام للتعليل ندل على أنها لم تخلق لغير ذلك؛ لأن العلة المنصوصة تفيد الحصر فإباحة أكلها تقتضي خلاف ظاهر الآية. =

<<  <  ج: ص:  >  >>