للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالحكمة والتفقه في الدين وتعلم التأويل أي تأويل القرآن فأخذ عنه الصحابة رضي الله عنهم ذلك، ودعا له أيضًا، فقال: "اللهم بارك فيه وانشر منه واجعله من عبادك الصالحين، اللهم زده علمًا وفقهًا". وهي أحاديث صحاح كلها كما قال [أبو] (١) عمر قال: وقال مجاهد عن ابن عباس: رأيت جبريل عليه السلام مرتين، ودعا لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالحكمة مرتين.

وكان عمر بن الخطاب يحبه ويدنيه ويقربه ويدخله مع كبار الصحابة ويشاوره ويعده للمعضلات ويقول: هو فتى الكهول له لسان سؤول وقلب عقول. وقال ابن مسعود: هو ترجمان القرآن لو أدرك أسناننا ما عاشره منا رجل. وقال القاسم بن محمد ومجاهد: ما سمعت فتيا أحسن من فتيا ابن عباس إلَّا أن يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: [وقال طاووس: أدركت نحو خمسمائة من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -] (٢) إذا خالفوا ابن عباس لم يزل يقررهم حتى ينتهوا إلى قوله. وقال يزيد بن الأصم: خرج ابن عباس حاجًا مع معاوية فكان لمعاوية موكب ولابن عباس موكب [ممن] (٣) يطلب العلم. وقال مسروق: كنت إذا رأيت ابن عباس قلت: أجمل الناس، وإذا تكلم، قلت: أفصح الناس، فإذا تحدث، قلت: أعلم الناس. وقال القاسم بن محمد: ما رأيت في مجلس ابن عباس باطلًا قط، وما سمعت فتوى أشبه بالسنة من فتواه. وقال عمرو بن دينار: ما رأيت


(١) في ن ب ج (ابن).
(٢) زيادة من ن ب ج.
(٣) في ن ج ساقطة.

<<  <  ج: ص:  >  >>