للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولم يُفسّر هنا "نكاح المتعة" كما فسر "نكاح الشّغار".

قال الشّيخ تقيّ الدِّين: هو "تزوج المرأة إلى أجَل"، وقد كان ذلك مُباحًا ثمَّ نُسِخ، والرّوايات تدلّ على أنّه أبيح بعد النهي عنه ثم نُسِخَت الإباحَة. (١)

قال: وما حكَاه بعض الحنفية عن مالك من الجواز فهو خَطأ قطعًا. (٢)

قلتُ: ذكره صاحب "الهداية" (٣)، ولم يُوجَد لغيره، ولا شَكّ في خطئه.

قوله: "يوم خَيبر": ظرفٌ لِـ "نهى".

و"خيبر" تقدّم الكَلام عليها. وهي من الأسماء التي أُريد بُقعتها؛ فلا تنصرف للعَلَمية والتأنيث (٤)، وقد تقدّم في الحديث السّادس من "الزّكاة" ذِكْر ما ينصرف وما لا ينصرف من أسماء البلدان.

وتقدّم أنّ "اليوم" يُطلَق لمعَان، وأنّه ليس من الأسماء ما فاؤه وعَينه حرفا عِلّة غير "يوم" و"يوح" اسم للشمس (٥)، وفي الثّالث من "باب الاستطابة" جملة من ذلك.

قوله: "وعن لحوم الحُمر الأهْليّة": أي: "ونهى عن أكْل لحوم الحمُر الأهلية".

وجمع "اللحم" ليُطابق نوعه، ولو قال: "عن لحم" جاز، كما جاء (٦):


(١) انظر: إحكام الأحكام (٢/ ١٧٦).
(٢) انظر: إحكام الأحكام (٢/ ١٧٦).
(٣) انظر: الهداية في شرح بداية المبتدي للمرغيناني (١/ ١٩٠).
(٤) انظر: البحر المحيط (٥/ ٣٩٢).
(٥) انظر: البحر المحيط (١/ ٤٣٥)، ومعاني القرآن وإعرابه للزجاج (١/ ١٦٠)، والمحرر الوجيز (١/ ١٧٠)، واللباب لابن عادل (٢/ ٢٠٦)، وشرح الشافية للرضي (٣/ ٧٢)، وحاشية الصبان (٢/ ١٧٨).
(٦) انظر: أمالي ابن الشجري (٢/ ٤٨، ٢١١، ٢٣٧)، خزانة الأدب (٧/ ٥٥٩، ٥٦٢)، =

<<  <  ج: ص:  >  >>