للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الحديث الثالث]

[٦٥]: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنها -، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، أَنَّهُ قَالَ: "إنَّ بِلالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى تَسْمَعُوا أَذَانَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُوم" (١).

جُمْلة "يُؤذِّن" في محلّ خَبر إنَّ، و "بليل" يتعلّق به، و "الباءُ" ظَرْفية (٢)، والتقدير: "في ليل طويل قبل الفجر"، ثم حَذَف الصفة لفَهْم المعنى، كقَوله تعَالى: {الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ} [البقرة: ٧١] أي: "البيّن"، وكما قيل في قوله تعَالى: {إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ} [القصص: ٨٥] أي: ["أي مَعاد"] (٣). (٤)

وتقَدَّم أقْسَام "البَاء" في الرّابع من "باب الاستطابة".

قوله: "فكُلوا": "الفَاءُ" سَببية (٥).

وأصْلُ "كُلْ": "أُأْكُلْ"، فالأولى مجتَلبة للوَصْل، والثانية "فاء" الكلمة،


(١) رواه البخاري (٦١٧) في الأذان، ومسلم (١٠٩٢) في الصيام.
(٢) انظر: أوضح المسالك لابن هشام (٣/ ٣١ وما بعدها)، مغني اللبيب (ص ١٣٧ وما بعدها)، شرح الأشموني (٢/ ٨٨ وما بعدها)، شرح التصريح (١/ ٦٤٦ وما بعدها)، الهمع للسيوطي (٢/ ٤١٧ وما بعدها).
(٣) كذا بالنسخ. وفي شواهد التوضيح والتصحيح لابن مالك (ص ٨٥): "إلى معادٍ أي معادٍ، أو: إلى معادٍ تحبه".
(٤) انظر: عُمدة القاري (١٩/ ١٠٤)، شواهد التوضيح (ص ٨٥)، عقود الزبرجَد (٣/ ١٤١)، وشرح الأشموني (٢/ ٣٢٨)، وشرح التسهيل لابن مالك (٣/ ٣٢٤)، ومغني اللبيب لابن هشام (ص ٦٤٤، ٨١٨)، وشرح ابن عقيل (٣/ ٢٠٥)، وهمع الهوامع (٣/ ١٥٨).
(٥) انظر: شرح الشذور لابن هشام (ص ٤٤٣)، شرح القطر (ص ٩٣)، شرح ابن عقيل (٤/ ٣٨)، الجنى الداني (ص ٦١ وما بعدها)، مغني اللبيب (٢١٤، ٨٧١)، جامع الدروس العربية (٢/ ١٩٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>