للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تتقَدَّمُ على الموصُوف (١)، فإذا جَعَلنا العامِلَ في الحال الاستقرارُ في الخبر (٢)، وهو مُتأخِّر حُكْمًا؛ تنزل [منزلة] (٣) الحال المتقَدِّمَة على عامِلها، وذلك سَائغٌ في غير العَامِل المعنوي، وهذا عَامِلٌ معْنَوي، فلا يجُوزُ ذلك فيه باعتبار حُكْم أصْله (٤). وهَذا البَحْثُ قد يَنعَكِس، بأنْ يُقَال: الصِّفةُ أيضًا تُقَدَّر حَالًا مُتأخِّرة عن ضَمير الاستقرار، فتَقدُّمها كتَقدّم الخبَر (٥).

قولُه: "لا يشهَدون الصَّلاة": في مَحَلِّ صفة لـ "قَوم"، أي: "غير حاضرين لصلاة الجماعة". "فأُحَرِّق": مَنصُوبٌ، بالعَطْفِ على "أنْطَلِق".

و"عليهم: يتعلَّق بـ "أُحَرِّق"، وكذلك "بالنّار" مُتعلِّق به أيضًا.

ويحتمل أنْ تتعلَّق "عليهم" بحَال مِن "النّار أي: "فأحَرِّق بيوتَهم بالنَّار في حَال كَوْنها عَلَيْهم"، ولكَون العَامِل الفِعْل، وهذا على مَذْهَبِ الكُوفيين في جَوَاز تَقْديم الحال على العامِل المعْنوي. (٦) ومنه قولُه:


= لا واجب. والله أعلم.
(١) انظر: شرح ديوان الحماسة للمرزوقي (ص ١١٦٥)، اللمحة (١/ ٣٨٧، ٣٨٨)، الجامع الكبير في صناعة المنظوم من الكلام والمنثور لابن الأثير الجزري (ص ١١٢)، شرح الكافية الشافية (٢/ ٧٥٢)، توضيح المقاصد (٢/ ٧٠٨)، جامع الدروس العربية (٣/ ٩٢)، أصول النحو (ص ١٤٧، ٢٨١، ٢٨٢)، الضرورة الشعرية ومفهومها لدى النحويين دراسة على ألفية بن مالك، للحندود، (ص ٤٥٨).
(٢) راجع: العُمدة في إعراب البردة، لمجهول، (ص ٩٧).
(٣) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب).
(٤) انظر: أسرار العربية (ص ١٥١، ١٥٤)، الإنصاف في مسائل الخلاف (١/ ٢٠٣)، اللمحة (١/ ٣٧٩، ٣٨٠)، شرح الكافية الشافية (٢/ ٧٥٢ وما بعدها)، توضيح المقاصد (٢/ ٧٠٧)، شرح الأشموني (٢/ ٢١)، شرح التصريح (١/ ٥٩٥).
(٥) راجع: شرح التصريح (٢/ ١٣٤).
(٦) انظر: أسرار العربية (ص ١٥١، ١٥٤)، الإنصاف في مسائل الخلاف (١/ ٢٠٣)، =

<<  <  ج: ص:  >  >>