للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ويجمَع على: "أمثال". (١)

وأعلم أنّ "مثل" [أو] (٢) "غير" إذا أضيف إلي "ما" و"أنْ" و"أنّ" يجوز بناؤهما؛ لأنهما أشبها الظروف لإبهامهما، قال الله تعالى: {إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ} (٣) [الذاريات: ٢٣]، فـ"مثل" مرفوع المحلّ صفة [لـ"حَقّ"] (٥)، وبناؤهما على الفتح لإضافتهما إلى "ما". وقيل: هو منصوبٌ على الحال. (٥)

وأمّا "غير": فنحو قول الشّاعر:

لَمْ يَمْنَع الشُّرْبَ منْهَا غَيْرَ أَنْ نَطَقَتْ ... حَمَامَةٌ فِي غُصُونٍ ذاتِ أَو قَالِ (٦)

فبني "غير" على الفتح، وهي فاعلة بـ"يمنع"؛ لإضافتها إلى "أن" المصدرية، ولو رفع لكان على الأصل. (٧)


(١) انظر: المصباح (٢/ ٥٦٣).
(٢) غير واضحة بالأصل. وفي (ب): "و".
(٣) بالنسخ: "وإنه".
(٤) بالنسخ: "بحق".
(٥) انظر: التبيان في إعراب القرآن (٢/ ١١٨٠)، البحر المحيط (٤/ ١٠٤)، شرح التسهيل (٢/ ٢١)، (٣/ ٣٥، ٢٦٢)، شرح المفصل (٢/ ٢٨٧)، شرح الكافية الشافية (٢/ ٩٢٢)، مغني اللبيب (ص ٦٧١)، شرح شذور الذهب لابن هشام (ص ١٠٧)، الأصول في النحو (١/ ٢٧٥)، الإنصاف في مسائل الخلاف (١/ ٢٣٥ وما بعدها)، التبيين عن مذاهب النحويين (ص ٤١٧)، الخصائص (٢/ ١٨٤)، همع الهوامع (٢/ ٢٣٤ وما بعدها).
(٦) البيتُ من البسيط. وهو لأبي قَيْسِ بن رِفاعةَ، وقيل: لرجلٍ من كِنانَةَ، وقيل: لأبي قيس بن الأسلت في ديوانه. والشاهدُ فيه: أنّه بنى "غيرًا" على الفتح؛ لإضافتها إلى غير مُتمكّن، وإن كان في موضع رفع. انظر: شرح المفصل (٢/ ٢٨٧)، خزانة الأدب (٦/ ٥٣٢)، المعجم المفصل (٦/ ٤١٦).
(٧) انظر: الكتاب (٢/ ٣٢٩، ٣٣٠)، شرح التسهيل (٢/ ٣١٢ وما بعدها)، (٣/ ٢٦٤)، =

<<  <  ج: ص:  >  >>