للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

السَّرَاوِيلَ والنَّعْلَيْنِ (١) ولا فِدْيَةَ عَلَيْهِ فإنْ لَبِسَ خُفّاً مَقْطُوعاً (٢) مِنْ تَحْتِ الكَعْبَيْنِ مَعَ وُجُودِ النَّعْلِ لَزِمَهُ فِدْيَةٌ (٣)، فإنْ خَضَّبَ رَأْسَهُ بالحنَّاءِ أو طَيَّبَهُ أو عَصَبَهُ لِوَجَعٍ أو كَانَ بِرَأسِهِ جُرْحٌ فَجَعَلَ عَلَيْهِ خِرْقَةً أو قِرْطَاساً فِيْهِ دَوَاءٌ، أو ظَلَّلَ عَلَيْهِ لَزِمَهُ الفِدْيَةُ وَعَنْهُ لا يَلْزَمُهُ في التَّظْلِيْلِ فِدْيَةٌ، وَعَنْهُ أنَّهُ يفرقُ بَيْنَ الزَّمَانِ اليَسِيْرِ والكّبِيْرِ فإنْ حَمَلَ عَلَى رأْسِهِ شَيْئاً أو نَصَبَ حِيَالَهُ ثَوْباً يَقِيهِ الشَّمْسَ أو البَرْدَ أو جَلَسَ في خَيْمَةٍ في ظِلِّ شَجَرَةٍ أو تَحْتَ سَقْفٍ فَلاَ شَيءَ عَلَيْهِ ويَجُوزُ لَهُ أنْ يَتَّشِحَ بالرِّدَاءِ والقَمِيْصِ ولا يَعْقِدَهُ (٤) ويَتَّزِرَ بالإزَارِ ويَعْقِدَهُ، فإنْ طَرَحَ عَلَى كَتِفِهِ القَبَاءَ فَعَلَيْهِ الفِدْيَةُ وأنْ يُدْخِلَ يَدَيْهِ في كُمَّيْهِ لإن ذَلِكَ العادة فِي لبسهِ، وَقَالَ الخِرَقِيّ: لاَ فدية إلا أن يدخل يديه كميه ويَلْبَسَ الْهِمْيَانَ ويُدْخِلَ السّيُورَ بَعْضَهَا في بَعْضٍ، ولا يَعْقِدَهَا (٥) فإنْ لَمْ تَثْبُتْ عَقَدَهَا، ولا يَلْبَسُ المِنْطَقَةَ فإنْ لَبِسَهَا افتدى نَصَّ عَلَيْهِ في رِوَايَةِ الأثْرَمِ ويَحْرُمُ عَلَيْهِ الطيبِ في بَدَنِهِ (٦) /٩٠ ظ/ وثِيَابِهِ فإنْ لَبِسَ ثَوْباً كَانَ مُطَيَّباً وانْقَطَعَ رِيْحُ الطِّيْبِ مِنْهُ نَظَرَ فإنْ كَانَ إِذَا رش فِيْهِ ما فَاحَ مِنْهُ رِيْحُ الطِّيبِ مِنْهُ لَزِمَهُ الفِدْيَةُ بِلُبْسِهِ ويُحَرَّمُ عَلَيْهِ شَمُّ الأدْهَانِ المُطَيِّبَةِ وأَكْلُ ما فِيْهِ طِيْبٌ يَظْهَرُ رِيْحُهُ أو طَعْمُهُ، وشَمُّ المِسْكِ والكَافُورِ والعَنْبَرِ والزَّعْفَرَانِ والوَرْسِ، فأمَّا شَمُّ الوَرْدِ أَوْ البنفسج أو النَّيْلُوفَرِ (٧) واليَاسَمِيْنَ والخَيْرِيِّ والرَّيْحَان الفَارِسِيِّ والنَّرْجِسَ والمَرْزَنْجُوشَ (٨) والبَرَمِ (٩)


(١) هكذا في الأصل والجادة: ((الخفين)).
(٢) في الأصل: ((مقطوع)).
(٣) انظر: المغني ٣/ ٢٧٥.
(٤) رَوَى الأثرم عن مُسْلِم بن جندي عن ابن عمر قَالَ: جاء رجل يسأله وأنا مَعَهُ أخالف بَيْنَ طرفي ثوبي من ورائي ثُمَّ أعقده وَهُوَ محرم. فَقَالَ ابن عمر: لا تعقد عَلَيْهِ شَيْئاً. انظر: المغني والشرح الكبير ٣/ ٢٧٦.
(٥) ذهب أكثر أهل العِلْم إِلَى أن لبس الهميان مباح للمحرم، روي ذَلِكَ عن ابن عَبَّاسٍ وابن عمر وسعيد ابن المسيب وعطاء ومجاهد وطاوس والقاسم والنخعي والشافعي وإسحاق وأبي ثور وأصحاب الرأي.
قَالَ ابن عَبْد البر أجاز ذَلِكَ جَمَاعَة فقهاء الأمصار متقدموهم ومتأخروهم ومتى أمكنه أن يدخل السيور بعضها في بَعْض ويثبت بِذَلِكَ لَمْ يعقده لأنَّهُ لا حاجة إِلَى عقده.
انظر: المغني ٣/ ٢٧٧، والكافي ١/ ٤٠٤، والمبدع ٢/ ١٤٤، وشرح الزركشي ٢/ ١٣١.
(٦) دل عَلَيْهِ قَوْل النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - في المحرم الَّذِي وقصته راحلته ((لا تمسوه بطيب ... )). وَقَدْ سبق تخريجه.
(٧) في الأصل: ((اللينوفر))، وما في معجم مَتْن اللغة ٥/ ٥٤٨: النيلوفر، ويقال: النينوفر: وَهُوَ ضرب من الرياحين ينبت فِي المياه الراكدة.
(٨) وَهُوَ نوع من أنواع الطيب. وَهُوَ فارسي معرب. وَهُوَ المردقوش والسَّمْسَق. مَتْن اللغة ٥/ ٢٧٤ (مرد).
(٩) البَرَم: هُوَ ثمر الطلح والسَّلَم وسائر العضاهِ قَبْلَ إدراكه، واحده: بَرَمَة. مَتْن اللغة ١/ ٢٨٢ (برم).

<<  <   >  >>