للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ألوهيته تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا، (أَفبِنِعْمَةِ اللهِ يَجْحَدُون) حيث يتخذون معه شركاء والباء لتضمين الجحود معنى الكفر، وقيل: معناه جعلكم متفاوتين في الرزق فرزقكم أفضل مما رزق مماليككم وهو بشر مثلكم فكان ينبغي أن تَرُدوا فضل ما رزقتموه عليهم حتى تتساووا في المطعم والملبس ثم جعل عدم ردهم إلى المماليك من جملة جحود النعمة، (وَاللهُ جَعَلَ لَكُم منْ أَنفُسِكُمْ) أي: من جنسكم، وقيل: المراد خلق حواء من آدم، (أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنينَ وَحَفَدَةً) أولاد الأولاد، أو بني امرأة الرجل أي: الربائب أو الخدم فعلى هذا تكون عطفًا على أزواجًا لا على بنين أو البنات أو الأختان أي: الأصهار والحفد في اللغة الخدمة، (وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ) اللذائذ، (أَفَبِالْبَاطِلِ): الأصنام، (يؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللهِ هُمْ يَكْفُرُونَ) حيث يضيفونها إلى غيره، (وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ): لا المطر ولا النبات والثمار، (شَيْئًا) بدل من رزقًا أي: لا قليلاً ولا كثيرًا وإن جعلت رزقًا مصدرًا فمفعوله أي: لا يملك أن يرزق شيئًا، (وَلَا يَسْتَطِيعُونَ) أي: لا يستطيع تلك الآلهة أن يتملكوه أو لا استطاعة لهم أصلاً، (فَلاَ تَضْرِبُوا للهِ الأَمثالَ): لا تشبهوه بخلقه فإن ضرب المثل تشبيه ذات

<<  <  ج: ص:  >  >>